جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٦ - جوار تزويج امرأتين أو أكثر بمهر واحد
العقد بتعدد إيجابه وقبوله ، فضلا عما فرضه من المثال المتحد فيه الإيجاب اكتفاء في العلم بالمهر بهذه المقابلة ، وأنه لا دليل على اعتبار الأزيد من هذ المعلومية ، خصوصا لو قلنا بالصحة في البيع لو قال : « بعت زيدا العبد وبعت عمرا الدار بمأة في ذمتيهما » وقال كل واحد منهما أو وكيله « قبلت ».
كما أنه عرفت تحقيق الحال فيما لو تزوجها على خادم غير مشاهدة ولا موصوفة وأنه قيل بل هو المشهور كان لها خادم وسط ، وكذا لو تزوجها على بيت مطلقا استنادا إلى رواية علي بن أبي حمزة [١] أو على دار على رواية ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي الحسن الكاظم عليهالسلام [٢] بما لا مزيد عليه فلاحظ وتأمل ، والله العالم بحقيقة الحال.
ولو تزوجها على كتاب الله وسنة نبيه صلىاللهعليهوآلهوسلم ولم يسم مهرا كان مهرها خمس مأة درهم بلا خلاف أجده فيه ، بل هو مجمع عليه مع قصدهما عالمين ، بل ظاهر الأصحاب ذلك مطلقا ، بل في الروضة وغيرها الإجماع عليه ، لإطلاق الأدلة وعمومها المؤيدة لما سمعته سابقا من احتمال المهر من الجهالة ما لا يحتمله غيره ، مضافا إلى خبر أسامة بن حفص [٣] القيم لأبي الحسن موسى عليهالسلام المعتبر بوجود المجمع على تصحيح ما يصح عنه في سنده ، وبالانجبار بما عرفت قال : « قلت له : رجل يتزوج امرأة ولم يسم لها مهرا وكان في الكلام أتزوجك على كتاب الله وسنة نبيه صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فمات عنها أو أراد أن يدخل بها ، فما لها من المهر؟ قال : مهر السنة قال : قلت : يقول أهلها : مهور نسائها قال : فقال : هو مهر السنة ، وكلما قلت له شيئا قال : مهر السنة » فلا وجه للإشكال في ذلك بعد ما عرفت بأن تزويجها على الكتاب والسنة أعم من جعل المهر مهر السنة ، كما لا يخفى ، إذ كل نكاح مندوب إليه بل جائز فهو على كتاب الله وسنة نبيه صلىاللهعليهوآلهوسلم.
[١] الوسائل الباب ـ ٢٥ ـ من أبواب المهور الحديث ٢.
[٢] راجع التعليقة (٢) من ص ٢٠.
[٣] الوسائل الباب ـ ١٣ ـ من أبواب المهور الحديث ١.