جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٢ - ضم الاستغفار إلى التسبيحات الأربع
المعالم وولده من ضم الاستغفار إلى التسبيحات الأربع ، بل لعله هو المراد من الدعاء في صحيحة زرارة [١] لا التحميد ، لعدم كونه منه ، مع احتماله لما في خبر الفضل [٢] ، قلت للصادق عليهالسلام : « جعلت فداك علمني دعاء جامعا فقال لي : احمد الله فإنه لا يبقى أحد يصلي إلا دعا لك » لكن الإنصاف أن الأولى إرادة الاستغفار الذي قد جاء فيه أنه أفضل الدعاء منه ، فيحمل حينئذ إطلاقه في الصحيحة المزبورة على التقييد بالاستغفار في الصحيح السابق ، بل لعل تعليل إجزاء الفاتحة بأنها تحميد ودعاء مشعر بأن الدعاء هو المطلوب ، وأن الفاتحة إنما تجزي لاشتمالها عليه وإن كان فيه إشعار بعدم تخصيص الاستغفار بذلك ، لكن على كل حال فالقول بالوجوب ـ بعد خلو الفتاوى والنصوص الواردة في مقام البيان عنه عدا ما عرفت ، بل ادعي الإجماع على إجزاء تكرير الأربع ثلاثا ، ولذا ذكر المصنف وغيره الاحتياط فيه ، للقطع بالبراءة معه ـ لا يخلو من إشكال بل منع ، ولعل ما في المنتهى من أن الأقرب عدم وجوبه ليس لوجود قائل بالوجوب بل للصحيح المزبور.
نعم لا بأس بالقول باستحبابه كما عن المجلسي التصريح به ، بل عن الحديقة أفضلية تكريره مع تكرير التسبيح بعد أن احتاط بضمه مرة ، وعن الماجدية « لو ضم الاستغفار كان حسنا ، وتكرير الجميع ثلاثا أحسن » والظاهر إرادة ضمه مع الأربع تسبيحات لا إذا جعل بدلا عن الساقط كما هو ظاهر الرواية [٣] وسمعت عن بعض متأخري المتأخرين الميل إلى الاجتزاء به.
وكيف كان فالظاهر إرادة الوجوب التخييري من القول به بين الأربع فما زاد كما صرح به بعضهم ، بل نسبه في الروضة إلى ظاهر النص والفتوى ، لأن الواجب
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٤٢ ـ من أبواب القراءة في الصلاة ـ الحديث ٦.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٧ ـ من أبواب الركوع ـ الحديث ٢ لكن رواه عن المفضل.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٤٢ ـ من أبواب القراءة في الصلاة ـ الحديث ١.