جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣١٨ - تحقق الخروج من الصلاة بكل من الصيغتين
أن الكون للمصلي من الجلوس ونحوه حال الإتيان بالمندوبات أحد أفراد الواجب المخير والحدث معه يسري إلى الجميع لا يختص بالمقارن له ، اللهم إلا أن يريد الشهيد أن التحليل والخروج من الصلاة غير لازم ، بل هو مستحب عند الشيخ وأتباعه وإن قالوا : إنه إن جاء به ترتب عليه مسببه ، وحينئذ يتوجه عليه أولا أن هذا مخالف لمعنى التحليلية من الإحرام ، وثانيا أنه مخالف لما سمعته من الإجماع على وجوب الخروج من الصلاة حتى من أبي حنيفة وإن كان لم يخص المخرج بالتسليم ، وليس المراد بوجوب الخروج إلا فعل شيء من المكلف رتب عليه الشارع الخروج من جنس ( حبس خ ل ) الصلاة وإحرامها إذ ليس غيره مما يحصل بتمام فعل الواجب والفراغ منه شيئا زائدا على الواجب يكلف به المكلف ، كما هو واضح بأدنى تأمل.
ومما يدل على مختار المصنف أيضا ـ مضافا إلى ما عرفت ، وإلى أنه مقتضى الجمع بين الأمر بالصيغة الأولى في خبري أبي بصير [١] حتى الطويل منهما وإن اشتمل على مندوبات وغيرهما من النصوص حتى المتضمنة للفراغ من الصلاة وانقطاعها بالصيغة الأولى ضرورة ظهورها في أنك قل ذلك فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة ، وبين الأمر بالصيغة الثانية المعلوم بالإجماع وغيره بعد معلومية عدم وجوب الجمع بينهما بالإجماع بقسميه والنصوص ، فليس حينئذ إلا التخيير ـ أنه من التسليم المجعول تحليلا للصلاة والمأمور به في النصوص الكثيرة ، ودعوى الانصراف إلى المتعارف فعلا واسما بين العامة والخاصة يدفعها بعد تسليمها أنه لا ينافي ثبوت فرد آخر بدليل مستقل ، وهو النصوص السابقة خصوصا الدالة على أنه تحليل الصلاة ، بل قوله عليهالسلام في بعضها [٢] :
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب التسليم ـ الحديث ٨ والباب ـ ٣ ـ من أبواب التشهد ـ الحديث ٢.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢٩ ـ من أبواب قواطع الصلاة ـ الحديث ٢.