جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٨٣ - وجوب الطمأنينة في الركوع
رجلا دخل المسجد ورسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم جالس في ناحية المسجد فصلى ثم جاء فسلم عليه قال صلىاللهعليهوآلهوسلم : وعليك السلام ارجع فصل فإنك لم تصل ، فرجع فصلى ثم جاء فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم له : مثل ذلك فقال الرجل في الثالثة : علمني يا رسول الله فقال : إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعا ، ثم ارفع رأسك حتى تعتدل قائما ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ، ثم ارفع حتى تستوي قائما ، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها » ولعل هذا الرجل هو الذي حكى عنه الباقر عليهالسلام في صحيح زرارة [١] قال : « بينا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم جالس في المسجد إذ دخل رجل فقام يصلي فلم يتم ركوعه ولا سجوده فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : نقر كنقر الغراب ، لئن مات هذا وهكذا صلاته ليموتن على غير ديني » فيكون المراد بعدم إتمامهما عدم الطمأنينة فيهما ، ويؤيده أنه المتعارف من المتسامحين في الصلاة ، بل لعل قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « نقر كنقر الغراب » ظاهر في ذلك ، والنبوي [٢] المروي في الذكرى « لا تجزي صلاة الرجل حتى تقيم ظهره في الركوع والسجود » وخبر زرارة [٣] عن الباقر عليهالسلام « وأقم صلبك ومد عنقك » وعن محاسن البرقي أن في رواية عبد الله بن ميمون القداح عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : أبصر علي ابن أبي طالب عليهالسلام رجلا ينقر صلاته فقال : منذ كم صليت بهذه الصلاة قال له الرجل : منذ كذا وكذا ، فقال : مثلك عند الله كمثل الغراب إذا ما نقر ، لو مت
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب الركوع ـ الحديث ١.
[٢] روى في الوسائل عن الصادق ٧ في باب ١٨ من أبواب الركوع الحديث ٦ « لا صلاة لمن لم يقم صلبه في ركوعه وسجوده ».
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب الركوع ـ الحديث ١.