جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٤٣ - كيفية الايماء في التسليم للامام والمأموم
الصلاة : ويسلم عليهم [١] ويؤذن القوم [٢] وسلم عليهم [٣] ونسيت أن تسلم علينا [٤] وسلم بعضهم على بعض [٥] ونحو ذلك مما يومي إلى المعنى المزبور ، لكن قد يقال : إن المراد ذكر هذه الصيغة التي هم من موردها في الواقع ، لكونها بصورة المقصود بها التحية ، على أن ذلك أعم من القصد ، ضرورة صدق الامتثال بالقول المزبور على حكم نية الصلاة ابتداء من غير استحضار للقصد بالخصوص ، ولو سلم فهو ليس من التحية عرفا بشيء من الأشياء كما يومي اليه ما في خبر أبي بصير [٦] وخبر عمار بن موسى [٧] من أنها اذن وما في غيرهما [٨] من أنها ترجمة من الامام للمأمومين ونحو ذلك من النصوص المتقدمة سابقا ، وبه صرح شيخنا في كشفه ، بل لا يبعد البطلان لو قصد بها المتعارف من التحية مع الخروج من الصلاة للنهي عن ابتداء التحية في الصلاة ، ولأصالة عدم التداخل ، ولأنه من كلام الآدميين ، ولغير ذلك.
فما في الذكرى من احتمال وجوب قصد المأموم بالأولى الرد ، لعموم قوله تعالى [٩] ( وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها ) ضعيف جدا كما اعترف به في جامع المقاصد معللا له بأنه لا يعد تسليم الصلاة تحية ، فلا حاجة إلى ما ذكره بعد ذلك من أنه على القول بالوجوب يكفي في القيام به واحد ، فيستحب للباقين ، وإذا اقترن تسليم الامام والمأموم أجزأ ولا رد هنا ، وكذلك إذا اقترن تسليم المأمومين ، لتكافؤهم بالتحية ، مع أن فيما ذكره أولا من الاستحباب نظرا ، لإمكان منع عموم
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب صلاة الخوف والمطاردة الحديث ٤.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب التسليم ـ الحديث ٨.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب صلاة الخوف والمطاردة الحديث ١.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب التسليم ـ الحديث ٥.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب صلاة الخوف والمطاردة الحديث ٧.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب التسليم ـ الحديث ٨.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب التسليم ـ الحديث ٧.
[٨] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب التسليم ـ الحديث ٩.
[٩] سورة النساء ـ الآية ٨٨.