جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٢٩ - عدم اعتبار إضافة « ورحمة الله وبركاته » إلى التسليم
أبي يعفور [١] المروي عن جامع البزنطي وخبر أبي بصير [٢] وخبر أبي بكر الحضرمي [٣] وخبر ابن أذينة [٤] وخبر يونس بن يعقوب [٥] وغيرها ، وإلا لأجزئ المعنى كيف كان ، وقد اعترف هو بفساده حيث حكى عن الشافعي الاجتزاء بعكس الصورة المتعارفة التي لم تجز عندنا قولا واحدا كما في التحرير معللا له بحصول المعنى ، والورود في القرآن لا يقتضي التجاوز عن المأثور بالصلاة ، والمحكي عن علي عليهالسلام في خبر سعد التعريف ، وضعف الأخير واضح.
نعم ظاهر أكثر النصوص [٦] المزبورة كإطلاق غيرها عدم اعتبار إضافة « ورحمة الله وبركاته » كما هو خيرة المصنف والفاضل والشهيد وغيرهم ، بل هو المحكي عن بني عقيل والجنيد وبابويه ، بل ربما نسب إلى الأكثر ، بل في المنتهى نفي الخلاف عن جواز ترك « وبركاته » بل عن المفاتيح الإجماع على استحبابه ، فيحمل حينئذ ما في حديث المعراج [٧] ـ « فقال لي : يا محمد (ص) سلم ، فقلت : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته » ـ على الفضل ولو لأحد فردي الواجب التخييري كما عن بعض التصريح به ولعله مراد الباقين نحو ما سمعته في التشهد والتسبيح ، وربما يومي اليه في الجملة إتيانه منه صلىاللهعليهوآلهوسلم امتثالا للأمر بالتسليم ، ودونه في الفضل الاقتصار على « ورحمة الله » المروي في صحيح علي بن جعفر [٨] قال : « رأيت موسى وإسحاق ومحمد بني جعفر (ع) يسلمون في الصلاة على اليمين والشمال السلام عليكم ورحمة الله » ولا داعي إلى حمله
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب التسليم ـ الحديث ١١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب التسليم ـ الحديث ٨.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب التسليم ـ الحديث ٩.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب أفعال الصلاة ـ الحديث ١٠.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب التسليم ـ الحديث ٥.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب التسليم ـ الحديث ٨ و ٩ و ١١ و ١٥.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب أفعال الصلاة ـ الحديث ١٠.
[٨] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب التسليم ـ الحديث ٢.