جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٦١ - وجوب الصلاة على النبي وآله صلوات الله عليهم في التشهد
به وغير ذلك مما هو محتمل في كلام الصدوقين أيضا قاصر عن معارضة ما عرفت من وجوه لا تخفى ، فلا ريب في ضعف القول المزبور لو كان ، كضعف ما عساه يظهر مما حضرني من نسخة إشارة السبق من الاجتزاء بالصلاة على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم دون الآل كبعض النصوص [١] السابقة ، إذ هو معلوم البطلان في مذهب الشيعة ، وانما هو ينسب إلى بعض العامة ساقهم عليه النصب والعداوة ، خصوصا بعد ما رووه عن كعب الأحبار [٢] انه قال للنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم عند نزول الآية [٣] قد عرفنا السلام عليك يا رسول الله فكيف الصلاة؟ قال : اللهم صل على محمد وآل محمد » وفي مفتاح الكرامة أنه قال الأستاذ الشريف أي العلامة الطباطبائي في حلقة درسه المبارك الميمون أنه وجد هذا الخبر بعدة طرق من طرقهم ، وفي المروي عن العيون [٤] عن الرضا عليهالسلام في مجلس له مع المأمون في إثبات الصلاة على الآل قال : « وقد علم المعاندون منهم أنه لما نزلت الآية قيل : يا رسول الله قد عرفنا التسليم عليك فكيف الصلاة عليك؟ قال : تقولون : اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد ، فهل بينكم معاشر الناس في هذا خلاف؟ قالوا : لا ، قال المأمون : هذا لا خلاف فيه أصلا وعليه إجماع الأمة » الحديث ، ورووا عن جابر الجعفي عن أبي جعفر عليهالسلام عن ابن مسعود قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « من صلى صلاة ولم يصل علي وعلى أهل بيتي
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٠ ـ من أبواب التشهد.
[٢] سنن أبى داود ج ١ ص ١٤٧ من طبعة الهند.
[٣] سورة الأحزاب ـ الآية ٥٦.
[٤] عيون اخبار الرضا عليهالسلام ج ١ ص ٢٣٦ المطبوعة بقم عام ١٣٧٧.