جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٧١ - استحباب السبق باليدين إلى الأرض عند الهوي إلى السجود
من انتصاب ظهره في القيام وتمكنه من الجلوس ـ فهو نص فيما قلناه كما اعترف به في الذكرى بل فيها أنه يقرب منه كلام المرتضى ، قلت : المحكي عن مصباحه أنه قال : قد روي أنه إذا كبر للدخول في فعل من أفعال الصلاة ابتدأ بالتكبير في حال ابتدائه وللخروج بعد الانفصال عنه ، وهو قد يعطي الخلاف في الأول ، ولذا قال في المحكي عن المعتبر والتذكرة : « الوجه إكمال التكبير قبل الدخول » بل زاد في الأول أن الوجه أيضا الابتداء به بعد الخروج ، وأن على ذلك روايات الأصحاب ، والأمر سهل.
وكيف كان ففي صحيح زرارة [١] الآخر الطويل المشتمل على تعليم الصلاة أيضا عن الباقر عليهالسلام الأمر بأن يكون سابقا بيديه إلى الأرض عند هويه من القيام إلى السجود ، قال فيه : « إذا أردت أن تسجد فارفع يديك بالتكبير وخر ساجدا وابدأ بيديك تضعهما على الأرض قبل ركبتيك ، ولا تضعهما معا » ورأى محمد ابن مسلم [٢] الصادق عليهالسلام يضع يديه قبل ركبتيه إذا سجد وإذا أراد أن يقوم رفع ركبتيه قبل يديه ، وسأله الحسين بن أبي العلاء [٣] أيضا « عن الرجل يضع يديه قبل ركبتيه في الصلاة قال : نعم » كمحمد بن مسلم [٤] سأله أيضا بمثل ذلك بل هو المراد بالتخوية في رواية حفص [٥] عن الصادق عليهالسلام « كان علي إذا سجد يتخوى كما يتخوى البعير الضامر يعني بروكه » على ما فسرها به في الذكرى.
وعلى كل حال فلا ريب في الندب ، مضافا إلى أنه نقل الإجماع عليه عن الخلاف والمنتهى والتذكرة والبحار وظاهر المعتبر ونهاية الأحكام وجامع المقاصد والغنية أو صريحها ، ولا ينافيه قول الصادق عليهالسلام أيضا في موثق أبي بصير [٦] :
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب أفعال الصلاة ـ الحديث ٣ مع الاختلاف.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب السجود ـ الحديث ١.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب السجود ـ الحديث ٤.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب السجود ـ الحديث ٢.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب السجود ـ الحديث ١.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب السجود ـ الحديث ٥.