جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٦٤ - جواز رفع غير الجبهة من المساجد
ترك السجدة أصلا فيما دل على عدم قدح نسيان السجدة بخلاف نحو الفرض ، بل نسيان السجدة ليس من ثبوت المشروط بدون شرطه ، بل هو من فوات المشروط والشرط وقد اغتفره الشارع في حال السهو ، لكن لا يخفى عليك ما فيه.
هذا كله في خصوص رفع الجبهة من المساجد ، أما غيرها فلا أرى به بأسا عمدا فضلا عن السهو ، لأنه من الأفعال القليلة ، ولا زيادة فيه بعد أن يكون وضعها الثاني مقدمة للمأمور به ، ضرورة كون المراد بالزيادة ما يفعل بعنوان الجزء من الصلاة ، وهو خارج عنها حتى يكون تشريعا محرما ، بخلاف المقام الذي هو مأمور بوضع يده فيه ، فلا تشمله أدلة الزيادة قطعا ، مع أن استقصاء ما ورد في القيام والجلوس وغيرهما من أفعال الصلاة يشرف الفقيه على القطع بعدم قدح أمثال هذه الأمور ، ومنها رفع الرجل في حال القيام ثم إعادتها والجلوس ثم القيام وبالعكس وغير ذلك ، مضافا إلى خصوص المروي عن قرب الاسناد في المقام عن عبد الله بن الحسن عن جده علي بن جعفر [١] عن أخيه موسى عليهالسلام قال : « سألته عن الرجل يكون راكعا أو ساجدا فيحكه بعض جسده هل يصلح له أن يرفع يده من ركوعه أو سجوده فيحكه مما حكه قال : لا بأس إذا شق عليه أن يحكه ، والصبر إلى أن يفرغ أفضل » فما نسمعه في هذه الأعصار عن بعض المشايخ من التوقف في ذلك والجزم بالبطلان في غير محله ، ولقد أجاد العلامة الطباطبائي في المقام مشيرا إلى جميع ما ذكرنا ، فقال :
|
ورفعه حال
السجود لليد |
أو غيرها كالرجل
غير مفسد |
|
|
فإنه فعل قليل
مغتفر |
والوضع بعد
الرفع عن أمر صدر |
|
|
وليس بالزائد ما
به يتم |
فرض ونفل في
الصلاة فاستقم |
|
|
فهو كرفع الرجل
في القيام |
ووضعها من بعد
للإتمام |
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢٣ ـ من أبواب الركوع ـ الحديث ١.