أجود التقريرات - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٤ - المقدمة السابعة قد ظهر من مطاوي ما ذكرناه أن مفهوم المشتق مأخوذ لا بشرط بخلاف المصدر
كذلك (يستحيل) أن يكون مبدأ لما أخذ لا بشرط بل المبدأ شيء يعرضه الاعتباران كلاهما و هو المبهم حتى من حيث اللابشرطية و البشرطلائية و لا فرق فيما ذكرنا بين أنحاء الاعراض فان الجهة المذكورة و هي كون وجوداتها في حد أنفسها وجوداتها لموضوعاتها مشتركة بين الجميع سواء كان قيامها بنحو الصدور أو الحلول كما انه لا فرق في ذلك بين أقسام المشتقات من اسمي الفاعل و المفعول و أسماء الآلة و الأزمنة و الأمكنة فان العرض منتسب إلى الذات و قائم بها في الجميع و ان اختلفت النسبة فيها كما أوضحناه في المقدمة السادسة ثم انه يظهر مما ذكرنا حال الجنس و الفصل و المادة و الصورة فان الفرق بينهما أيضاً باللابشرطية و البشرطلائية و ان كان بينهما و بين العرض و العرضي فرق من جهة أخرى (حيث) ان العرض قائم بالموضوع و غير محصل له بخلاف الصورة فانها فعلية المادة و محصلة لها و حالة فيها (و المادة) بالقياس إليها قوة و استعداد لكنهما مشتركان مع العرض و العرضي من تلك الحيثية فان أخذ ذات الصورة و المادة بشرط لا و لوحظ كل منهما على حياله من القوة و الفعلية فلا اتحاد لأحدهما مع الآخر و لا يصح الحمل بينهما و يعبر عنهما بالصورة و المادة كالنفس و البدن للإنسان و ان أخذتا لا بشرط و بما هما عليه من الاتحاد حيث ان المادة مقومة للصورة و الصورة محصلة لها فيصح الحمل بينهما و يتحد كل منهما مع الآخر
إذا تمهدت هذه المقدمات (فنقول) الأقوال في المسألة و ان كثرت إلّا أنها حدثت بين المتأخرين و الأصل في المسألة قولان الوضع مطلقا لخصوص المتلبس أو (للأعم) منه و من المنقضى عنه (و يشبه) ان يكون النزاع مبتنياً على البساطة و التركب في مفهوم المشتق (فان قلنا) بالتركب فحيث ان مفهوم المشتق أخذ فيه انتساب المبدأ إلى الذات و يكفي في الانتساب التلبس في الجملة (فلا محالة) يكون موضوعاً للأعم بخلاف ما إذا قلنا بالبساطة فانه عليها ليس المشتق الا نفس المبدأ المأخوذ لا بشرط فهو ملازم لصدق نفس المبدأ و مع انتفائه ينتفي العنوان الاشتقاقي أيضاً و يكون حاله (حينئذ) حال الجوامد بعينها في ان مدار صدق العنوان هو فعلية المبدأ و ان كان بينهما فرق من جهة (و هي) ان شيئية الشيء حيث انها بصورته و المادة غير متصفة بالعنوان أصلا فلا يصح الاستعمال