أجود التقريرات - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٢٧ - السادس في بيان ان المراد بالمطلق في محل الكلام هي الماهية المعتبرة على نحو اللابشرط القسمي
القسمي كليا عقليا يستلزم تداخل اللابشرط القسمي و الماهية المأخوذة بشرط لا و ذلك غير معقول.
إذا عرفت ذلك فاعلم انه قد وقع النزاع في ان الإطلاق بالمعنى المزبور هل هو داخل في المعنى الموضوع له أو انه خارج عن حريم الوضع و لا بد في استفادته من الكلام من وجود دال آخر عليه كمقدمات الحكمة و بعبارة أخرى لا إشكال في ان الموجب لسراية الحكم إلى جميع افراد طبيعة ما انما هو لحاظ تلك الطبيعة في مقام الحكم عليه على نحو الإطلاق و غير مقيد بقيد خاص أعني به لحاظها على نحو اللابشرط القسمي و انما الإشكال في كون الإطلاق بهذا المعنى جزء من الموضوع له ليكون ما وضعت له أسماء الأجناس هي الماهيات المأخوذة على نحو اللابشرط القسمي أو خارجا عنه و مستفادا من دال آخر كمقدمات الحكمة ليكون ما وضعت له أسماء الأجناس هي نفس الطبائع المعبر عنها باللابشرط المقسمي كما مرت الإشارة إلى ذلك في الأمر الثاني (و الحق) هو القول الثاني وفاقا لسلطان العلماء و من تأخر عنه (قدس اللَّه تعالى أسرارهم) و خلافا لما نسب إلى المشهور قبله و يدل على المختار انا نرى وجدانا صحة استعمال أسماء الأجناس في جميع الأقسام المنقسمة إليها الماهية باعتبار ما يطرأ عليها من الاعتبارات الثلث المتقدمة بلا عناية في استعمالها في شيء منها فكما يصح ان يقال الإنسان ضاحك كذلك يصح ان يقال الإنسان نوع و الإنسان العالم خير من الإنسان الجاهل فإذا كان استعمال اللفظ في الماهية المأخوذة بشرط شيء أو بشرط لا على نحو استعماله في الماهية المأخوذة بنحو اللابشرط القسمي في عدم الحاجة إلى إعمال عناية و رعاية علاقة كشف ذلك بدليل الآن عن كون الموضوع له هي الجهة الجامعة بين جميع هذه الأقسام أعني بها نفس الطبيعة المعبر عنها باللابشرط المقسمي (هذا مضافا) إلى انا كما نحتاج أحيانا إلى إفادة كل قسم من الأقسام المزبورة للماهية كذلك نحتاج إلى إفادة نفس الماهية التي هي جهة جامعة بين اقسامها فالحكمة الداعية إلى وضع الألفاظ بإزاء معانيها تقتضي وضع لفظ ما بإزاء نفس الماهية و إذ ليس في البين لفظ موضوع لها غير أسماء الأجناس لزم القول بوضعها لنفس الطبيعة الجامعة ليصح إفادة كل من المقسم و اقسامه بنفس تلك الألفاظ و لو كان ذلك بنحو تعدد الدال و المدلول فيما إذا تعلق غرض المتكلم بإفادة شيء من اقسامه و بذلك يستغنى من تعدد الوضع