أجود التقريرات - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٢٦ - السادس في بيان ان المراد بالمطلق في محل الكلام هي الماهية المعتبرة على نحو اللابشرط القسمي
القسمي و ان لوحظت فانية في قسم خاص دون غيره فهي الماهية المخلوطة المأخوذة بشرط شيء (فقد تحصل مما ذكرناه) فساد ما ذهب إليه المحقق السبزواري و تبعه عليه جملة من المتأخرين كصاحب التقريرات و المحقق صاحب الكفاية (قدس اللَّه أسرارهم) من ان الكلي الطبيعي هو نفس المقسم و ان اللابشرط القسمي كلي عقلي غير قابل لأن يكون صادقا على الافراد الخارجية و من الغريب انه (قدس سره) توهم اختصاص القول بكون الكلي الطبيعي هو نفس اللابشرط القسمي ببعضهم مع ان صريح جل المحققين كشيخ الرئيس و المحقق الطوسي و شراح التجريد و غيرهم هو ذلك و ليت شعري كيف غفل هو و من تبعه عما ذكرناه مع وضوحه و تصريح أهل الفن به و من الغريب أيضا ما ذهب إليه المحقق صاحب الكفاية قده من ان الماهية إذا أخذت مقيدة بالإرسال و السريان كانت من أقسام الماهية بشرط شيء و ذلك لأنه ان أراد من التقييد بالإرسال أخذ الماهية على نحو لا يكون معها خصوصية أعني به اعتبارها مجردة عن كل خصوصية فقد عرفت ان هذا النحو من الاعتبار هو اعتبار كون الماهية بشرط لا و هو أجنبي عن اعتبار الماهية بشرط شيء كما هو ظاهر و ان أراد منه ان الألفاظ و ان كانت موضوعة لنفس الماهيات بما هي إلّا ان الواضع اشترط ان لا تستعمل هذه الألفاظ الا عند لحاظ تلك الماهيات سارية في افرادها فهو واضح البطلان و لعل الّذي أوقعه فيما ذهب إليه انه تخيل ان الماهية السارية هي التي أخذ السريان فيها قيد أو ان المقيد بكل امر وجودي يكون من قبيل الماهية بشرط شيء مع غفلته عن ان الماهية السارية هي التي يكون السريان ثابتا لها في حد ذاتها المعبر عنها باللابشرط القسمي و بالكلي الطبيعي و عن ان الماهية بشرط شيء هي الماهية المقيدة بخصوصية خاصة من خصوصيات افراده و اما المقيد بما هو وصف ثابت لنفس الماهية فليس من الماهية بشرط شيء في شيء أصلا و الحاصل انا مهما شككنا في شيء لا نشك في ان الإطلاق مساوق لأخذ الماهية على نحو يسرى الحكم الثابت لها إلى جميع افرادها فيكون مفاد أعتق رقبة مثلا بعد فرض تمامية الإطلاق في الكلام مساوقا لمفاد أعتق أي رقبة و هذا المعنى لا يتحقق في فرض كون اللابشرط القسمي كليا عقليا و لا يفرق في ذلك بين القول بكون الإطلاق مأخوذا في المعنى الموضوع له و القول بكونه مستفادا من قرينة خارجية كمقدمات الحكمة هذا مضافا إلى ان كون اللابشرط