أجود التقريرات - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧٧ - الثالثة ان تقابل الوجود النعتيّ الّذي هو مفاد كان الناقصة و نفس المعنى الاشتقاقي ١ المعبر عنه بالعرضي المحمول مع العدم النعتيّ الّذي هو مفاد ليس الناقصة انما هو من قبيل تقابل العدم و الملكة
لعن اللَّه بنى أمية قاطبة مع حكم العقل (١) بان ملاك لعنهم انما هو بغضهم لأهل البيت (سلام اللَّه عليهم) فالمؤمن منهم على تقدير وجوده لا يشمله اللعن المزبور فإذا شك في إيمان فرد منهم جاز التمسك بالعموم و يحكم عليه حينئذ بأنه غير مؤمن و إلّا لما جاز لعنه (و السر في جواز التمسك) بالعموم في هذا الفرض هو ان ملاكات الأحكام انما يكون إحرازها وظيفة لنفس المولى (٢) دون العبد فبعموم الحكم يستكشف انه أحرز وجود الملاك في
- التي يصح ان يتكل عليها المتكلم في مقام البيان كان حاله حال القرينة المتصلة و ان كان من قبيل الأحكام النظرية أو من قبيل الإجماع و نحوه صح التمسك بالعموم في مورد الشبهة المصداقية و أحرز بذلك ان الفرد المشكوك فيه غير داخل في عنوان الخاصّ و السر في ذلك هو ان ظهور كلام المولى في العموم كاشف عن انه بنفسه أحرز انطباق موضوع حكمه على جميع الافراد و لم يكل ذلك إلى المكلف فلا محالة يكون هذا الظهور حجة على المكلف في الموارد المشكوك فيها فيحمل سكوت المولى عن البيان فيما علم فقدان فرد للقيد الدخيل في موضوع حكمه على وجود مصلحة مقتضية لسكوته عنه أو على غفلته عن ذلك كما في الموالي العرفية و بما ذكرناه يظهر الخلل فيما أفاده شيخنا الأستاذ (قدس سره) في المقام فتدبر جيداً.
(١) لا يخفى ان بغض أهل البيت (سلام اللَّه عليهم) أو عدمه انما هو من الأحوال الطارية على المكلف التي ينقسم المكلف بالإضافة إليها إلى قسمين و من الواضح ان مثل ذلك يستحيل ان يكون ملاكا للحكم بل الحكم بالإضافة إليه لا بد من ان يكون مطلقا أو مقيداً بوجوده أو بعدمه و اما الملاك المقتضى لاستحباب اللعن فهو منحصر بما يترتب على اللعن من المصلحة في الخارج فلو لا ما ذكرناه من ان القضية الخارجية إذا لم يكن إحراز القيد فيها موكولا إلى نظر المكلف جاز التمسك فيها بالعموم في الشبهات المصداقية لما أمكن التمسك بعموم قوله (عليه السلام) لعن اللَّه بنى أمية قاطبة لإثبات جواز لعن الفرد المشكوك في إيمانه لكن القضية المشتملة على اللعن بما انها خارجية ضرورة انها متكفلة بصدور لعن بنى أمية من نفس الإمام (سلام اللَّه عليه) يستكشف منها بدليل الآن عدم وجود المؤمن في بنى أمية بأجمعهم فلو علم بوجود مؤمن فيهم اتفاقاً كان ذلك خارجاً بالدليل فيتمسك في غيره بالعموم
(٢) إحراز اشتمال متعلق الحكم على الملاك و ان كان وظيفة للحاكم إلّا أنّك قد عرفت ان العلم بعدم اشتمال فرد على ملاك الحكم لا ينفك عن العلم بكون عدم الخصوصية الموجودة-