أجود التقريرات - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥ - (الثاني) ربما يذكر للنزاع المذكور ثمرات
(و اما ذهاب المشهور القائلين بالصحيح إلى البراءة (فاما) ان يحمل منهم على الغفلة عن مبناهم «أو» على تخيلهم إمكان تصوير الجامع بلا تقيد بأمر آخر (نعم) جريان البراءة على الأعم مبتن على الانحلال الّذي هو مقتضى التحقيق في محله (فالتحقيق) ان النزاع في مسألة الانحلال و عدمه مبتن على الوضع للأعم حتى يكون المأمور به امراً خارجيا مركباً غير مقيد بأمر بسيط آخر (فان) قلنا بالانحلال كما هو التحقيق (فنقول) بالبراءة «و إلّا فبالاشتغال» و هذا بخلاف الوضع الصحيح لما عرفت من انه لا يمكن تصوير الجامع إلّا بتصور عنوان بسيط خارج عن نفس الاجزاء و الشرائط سواء كان ذلك متعلق الأمر أو قيده فلا محالة يكون الشك في الاجزاء و الشرائط شكا في حصوله فيرجع إلى الشك في المحصل و لا إشكال حينئذ في الاشتغال على كل تقدير «الثانية» التمسك بالإطلاق على القول بالوضع للأعم للقطع بصدق اللفظ على الفاقد فيكون الشك في اعتبار امر زائد عليه شكا في التقييد فيرجع إلى أصالة الإطلاق بخلاف الوضع للصحيح فانه يشك في صدق اللفظ عند الشك في اعتبار امر شرطاً أو شطراً «و من» المعلوم «ان» التمسك بالإطلاق فرع صدق اللفظ و الشك في التقييد بأمر زائد على المسمى.
و قد أورد عليه بوجهين «الأول» ان عدم التمسك بالإطلاقات الواردة في الكتاب و السنة لعدم كونها في مقام البيان إذ ليس فيها ما يكون في هذا المقام قطعاً بل كلها في مقام التشريع فقط فكما ان الصحيحي لا يمكنه التمسك بالإطلاق فكذلك الأعمي و إلّا فلو فرضنا ان هناك دليلا وارداً في مقام البيان كصحيحة حماد الواردة في مقام بيان الاجزاء و الشرائط فالصحيحي أيضاً يتمسك بعدم جزئية المشكوك للسكوت عنها في مقام البيان «و فيه» ان مطلقات الكتاب و السنة و ان لم يكن فيها ما يكون في مقام البيان فالأعمي كالصحيحي في عدم جواز التمسك بها في مقام الشك «إلّا انه» يكفي في الثمرة فرض وجود مطلق في مقام البيان «فان» ثمرة المسألة الأصولية هو ان يمكن وقوع نتيجتها في طريق الاستنباط و لا يلزم ان يكون ذلك فعلياً «و اما توهم» إمكان تمسك الصحيحي أيضا بالإطلاق إذا كان واردا في مقام البيان كصحيحة حماد «ففيه» ان الكلام متمحض في جواز التمسك بالإطلاق في مقام البيان لا في جواز التمسك بقاعدة عدم الدليل دليل العدم «فان» التمسك