العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤١ - الفصل (٦) ماء البئر  
فصل
[ في ماء البئر و ... ]
ماء البئر النابع بمنزلة الجاري لا ينجس إلا بالتغير ، سواء كان بقدر الكر أو أقل ، وإذا تغير ثم زال تغيره من قبل نفسه طهر [٥٥] ، لأن له مادة ، ونزح المقدرات في صورة عدم التغير مستحب [٥٦] ، وأما إذا لم يكن له مادة نابعة فيعتبر في عدم تنجسه الكرية وإن سمي بئراً ، كالآبار التي يجتمع فيها ماء المطر ولا نبع لها.
[ ١٢٤ ] مسألة ١ : ماء البئر المتصل بالمادة إذا تنجس بالتغير فطهره بزواله ولو من قبل نفسه ، فضلاً عن نزول المطر عليه أو نزحه حتى يزول ، ولا يعتبر خروج ماء [٥٧] من المادة في ذلك.
[ ١٢٥ ] مسألة ٢ : الماء الراكد النجس كراً كان أو قليلاً يطهر بالاتصالِ بكر طاهر أو بالجاري أو النابع الغير الجاري [٥٨] وإن لم يحصل الامتزاج [٥٩] على الأقوى ، وكذا بنزول المطر.
[ ١٢٦ ] مسألة ٣ : لا فرق بين أنحاء الاتصال في حصول التطهير ، فيطهر بمجرده وإن كان الكر المطهر مثلاً أعلى والنجس أسفل ، وعلى هذا فإذا ألقي الكر لا يلزم نزول جميعه ، فلو اتصل ثم انقطع كفى ، نعم إذا كان الكر الطاهر أسفل والماء النجس يجري عليه من فوق لا يطهر الفوقاني بهذا الاتصال.
[٥٥] ( من قبل نفسه طهر ) : الاحوط رعاية الامتزاج.
[٥٦] ( مستحب ) : بل استعمال الماء قبل النزح مكروه كراهة شديدة.
[٥٧] ( ولا يعتبر خروج ماء ) : اعتبار الخروج والامتزاج هو الاحوط كما مر.
[٥٨] ( النابع الغير الجاري ) : تقدم عدم اعتصامه.
[٥٩] ( وان لم يحصل الامتزاج ) : بل الظاهر اعتبار الامتزاج فيه وفيما بعده.