العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٨٢ - الفصل (٧٩) التيمّم  
لشربه ، نعم لو كان الخوف على دابته لا على نفسه يجب عليه الوضوء أو الغسل وصرف الماء النجس في حفظ دابته ، بل وكذا إذا خاف على طفل من العطش فإنه لا دليل على حرمة إشرابه الماء المتنجس ، وأما لو فرض شرب الطفل بنفسه فالأمر أسهل فيستعمل الماء الطاهر في الوضوء مثلاً ويحفظ الماء النجس ليشربه الطفل ، بل يمكن أن يقال إذا خاف على رفيقه أيضاً يجوز التوضؤ [١٢٧٥] وإبقاء الماء النجس لشربه فإنه لا دليل على وجوب رفع اضطرار الغير من شرب النجس ، نعم لو كان رفيقه عطشاناً فعلاً لا يجوز إعطاؤه [١٢٧٦] الماء النجس ليشرب مع وجود الماء الطاهر ، كما أنه لو باشر الشرب بنفسه لا يجب منعه [١٢٧٧].
السادس : إذا عارض استعمال الماء في الوضوء أو الغسل واجب أهم [١٢٧٨] كما إذا كان بدنه أو ثوبه نجساً ولم يكن عنده من الماء إلا بقدر أحد الأمرين من رفع الحدث أو الخبث ففي هذه الصورة يجب استعماله في رفع الخبث ويتيمم ، لأن الوضوء له بدل [١٢٧٩] وهو التيمم بخلاف رفع الخبث مع أنه منصوص في بعض صوره ، والأولى أن يرفع الخبث أوّلاً ثم يتيمم ليتحقق كونه فاقداً للماء حال التيمم ، وإذا توضأ أو اغتسل حينئذ بطل [١٢٨٠] لأنه مأمور بالتيمم ولا أمر بالوضوء
[١٢٧٥] ( يجوز التوضؤ ) : بل يجب اذا كان رفيقه جاهلاً بنجاسته أو لم يكن يتورع عن شرب الماء النجس.
[١٢٧٦] ( لا يجوز إعطاؤه ) : بل الاظهر جواز الامتناع عن بذل الماء الطاهر له وان انحصر طريق رفع عطشه حينئذٍ بشرب الماء النجس.
[١٢٧٧] ( لا يجب منعه ) : بل يجب المنع ـ من باب النهي عن المنكر ـ الا اذا كان جاهلاً بنجاسته او صار مضطراً الى شربه ـ لعدم بذل الماء الطاهر له ـ وفي الصورة الاخيرة تجوز مباشرة الاعطاء ايضاً.
[١٢٧٨] ( واجب اهم ) : او مساوٍ.
[١٢٧٩] ( لان الوضوء له بدل ) : بل لوجه آخر غير الوجهين المذكورين.
[١٢٨٠] ( بطل ) : لا يبعد الصحة.