العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٢ - التقليد  
أوقع عقداً أو إيقاعاً بتقليد مجتهد يحكم بالصحة ثم مات وقلد من يقول بالبطلان يجوز له البناء على الصحة ، نعم فيما سيأتي يجب عليه العمل بمقتضى فتوى المجتهد الثاني ، وأما إذا قلد من يقول بطهارة شيء كالغُسالة ثم مات وقلد من يقول بنجاسته فالصلوات والأعمال السابقة محكومة بالصحة وإن كانت مع استعمال ذلك الشيء ، وأما نفس ذلك الشيء إذا كان باقياً فلا يحكم بعد ذلك بطهارته ، وكذا في الحلية والحرمة [٥٤] ، إذا أفتى المجتهد الأول بجواز الذبح بغير الحديد مثلاً فذبح حيواناً كذلك فمات المجتهد وقلد من يقول بحرمته فإن باعه أو أكله حكم بصحة البيع وإباحة الأكل ، وأما إذا كان الحيوان المذبوح موجوداً فلا يجوز بيعه ولا أكله ، وهكذا.
[ ٥٤ ] مسألة ٥٤ : الوكيل في عمل عن الغير كإجراء عقد أو إيقاع أو إعطاء خمس أو زكاة أو كفارة أو نحو ذلك يجب أن يعمل بمقتضى تقليد الموكّل لا تقليد نفسه [٥٥] إذا كانا مختلفين ، وكذلك الوصي في مثل ما لو كان وصياً في استئجار الصلاة عنه يجب أن يكون على وفق فتوى مجتهد الميت [٥٦].
هذا القبيل الاخلال بغير الاركان في الصلاة كالمثال الاول المذكور في المتن. ومنه الاخلال ببعض ما يعتبر في الطهارات الثلاث كالمثال الثاني ، وكذا الاخلال بالغسل من الاعلى إلى الاسفل في غسل الوجه ـ على القول باعتباره ـ ، ومنه ايضاً الاخلال ببعض ما يعتبر في الصوم كالاجتناب عن الارتماس والكذب على الله ورسوله صلّى الله عليه وآله ـ على القول بمفطريتهما ـ ومنه الاخلال ببعض الشرائط في باب العقود والايقاعات وما يشبههما كمثال الذبيحة المذكور في المتن ، وللتعرض لسائر صغريات هذه الكبرى مقام آخر.
[٥٤] ( وكذا في الحلية والحرمة ) : في اطلاقه نظر.
[٥٥] ( لا تقليد نفسه ) : فيما لا يكون ماخوذاً بالواقع بلحاظ نفس العمل أو آثاره وإلا فاللازم مراعاة كلا التقليدين وكذا الحال في الوصي.
[٥٦]( على وفق فتوى
مجتهد الميت ) : بمعنى لزوم كون العمل المستأجر عليه صحيحاً عنده