العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٨١ - الفصل (٧٩) التيمّم  
الفطري ومن وجب قتله في الشرع [١٢٧٠] فلا يسوّغ التيمم ، كما أن غير المحترم الذي لا يجب قتله بل يجوز كالكلب العقور والخنزير والذئب ونحوها لا يوجبه وإن كان الظاهر جوازه ، ففي بعض صور خوف العطش يجب حفظ الماء وعدم استعماله كخوف تلف النفس أو الغير ممن يجب حفظه وكخوف حدوث مرض [١٢٧١] ونحوه ، وفي بعضها يجوز حفظه ولا يجب مثل تلف النفس المحترمة التي لا يجب حفظها [١٢٧٢] وإن كان لا يجوز قتلها أيضاً ، وفي بعضها يحرم حفظه بل يجب استعماله في الوضوء أو الغسل كما في النفوس التي يجب إتلافها [١٢٧٣] ، ففي الصورة الثالثة لا يجوز التيمم وفي الثانية يجوز ويجوز الوضوء أو الغسل أيضاً وفي الأولى يجب ولا يجوز الوضوء أو الغسل.
[ ١٠٨٠ ] مسألة ٢٢ : إذا كان معه ماء طاهر يكفي لطهارته وماء نجس بقدر حاجته إلى شربه لا يكفي في عدم الانتقال إلى التيمم ، لأن وجود الماء النجس [١٢٧٤] حيث إنه يحرم شربه كالعدم ، فيجب التيمم وحفظ الماء الطاهر
هذا المسوغ اذا كان ممن يهمه امره وربما يندرج في غيره وفيما عدا ذلك لا يسوغ التيمم بل يجب صرف الماء في الوضوء أو الغسل.
[١٢٧٠] ( ومن وجب قتله في الشرع ) : وجوب قتله بكيفية خاصة لا يقتضي جواز منع الماء عنه حتى يموت عطشاً.
[١٢٧١] ( كخوف حدوث مرض ) : بالنسبة الى نفسه أو من في حضانته ويختص الوجوب في الاول بالمرض الذي يبلغ حد الاضرار المحرم بالنفس.
[١٢٧٢] ( التي لا يجب حفظها ) : اذا كانت ممن يهمه امرها أو كان عدم صرف الماء عليها موجباً لوقوعه في الحرج ـ كما تقدم ـ واما في غير ذلك فالظاهر وجوب حفظ الماء واستعماله في الطهارة المائية.
[١٢٧٣] ( التي يجب اتلافها ) : بأي وجه.
[١٢٧٤] ( لان وجود الماء النجس ) : بل لانه يكفي في هذا المسوغ خوف العطش ، ولو لم يكن بحد يجوز شرب الماء النجس.