العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٢٦ - الفصل (١٨) الأواني  
السماور من أحدهما وإن كان جميع الأدوات ما عداء من غيرهما ، والحاصل أن في المذكورات كما أن الاستعمال حرام [٤٠٨] كذلك الأكل والشرب [٤٠٩] أيضاً حرام ، نعم المأكول والمشروب لا يصير حراماً ، فلو كان في نهار رمضان لا يصدق أنه أفطر على حرام وإن صدق أن فعل الإِفطار حرام ، وكذلك الكلام [٤١٠] في الأكل والشرب من الظرف الغصبي.
[ ٤٠٩ ] مسألة ١٢ : ذكر بعض العلماء أنه إذا أمر شخص خادمه فصب الچاي من القوري من الذهب أو الفضة في الفنجان الفرفوري وأعطاه شخصاً آخر فشرب فكما أن الخادم والآمر عاصيان [٤١١] كذلك الشارب لا يبعد أن يكون عاصياً ويعد هذا منه استعمالاً لهما.
[ ٤١٠ ] مسألة ١٣ : إذا كان المأكول أو المشروب في آنية من أحدهما ففرّغه في ظرف آخر بقصد التخلص [٤١٢] من الحرام لا بأس به ، ولا يحرم الشرب أو
الفنجان ، نعم استعمال السماور في غلي الماء وطبخ الشاي من مطلق الاستعمال الذي تقدم ان الاحوط تركه.
[٤٠٨] ( كما ان الاستعمال حرام ) : على الاحوط كما مر.
[٤٠٩] ( كذلك الاكل والشرب ) : قد عرفت التفصيل فيه.
[٤١٠] ( وكذلك الكلام ) : فيه نظر ، فان المحرم في المغصوب انما هو التصرف فيه ولا يصدق على الاكل والشرب منه من غير مباشرة ، نعم لا فرق في حرمة التصرف فيه بين كونه استعمالاً عرفاً أم لا.
[٤١١] ( عاصيان ) : على القول بحرمة مطلق الاستعمال ، وعليه فعصيان الخادم من جهة الاستعمال وعصيان الآمر للامر بالمنكر ، واما الشارب فيحرم شربه اذا كان مبرزاً للرضا به.
[٤١٢] ( بقصد التخلص ) : لا أثر المجرد القصد بل لا بد ان يكون التفريغ على نحو لا يعد استعمالاً له كما تقدم توضيحه ، وعلى اي تقدير فلا يحرم الاكل والشرب بعد التفريغ كما عرفت.