العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٩ - الفصل (١٢) كيفية التنجس  
[ ٢٣١ ] مسألة ٣ : إذا وقع بَعر الفأر في الدهن أو الدِبس الجامدين يكفي إلقاؤه وإلقاء ما حوله ، ولا يجب الاجتناب عن البقية ، وكذا إذا مشى الكلب على الطين ، فإنه لا يحكم بنجاسة غير موضع رجله إلا إذا كان وَحَلاً ، والمناط في الجمود والميعان [١٦٣] أنه لو أخذ منه شيء فإن بقي مكانه خاليا حين الأخذ وإن امتلأ بعد ذلك فهو جامد ، وإن لم يبق خالياً أصلاً فهو مائع.
[ ٢٣٢ ] مسألة ٤ : إذا لاقت النجاسة جزءاً من البدن المتعرق لا تسري إلى سائر أجزائه إلا مع جريان العرق [١٦٤].
[ ٢٣٣ ] مسألة ٥ : إذا وضع إبريق مملوء ماءاً على الأرض النجسة وكان في أسفله ثَقب يخرج منه الماء ، فإن كان لا يقف تحته بل ينفذ في الأرض أو يجري عليها فلا يتنجس ما في الإبريق من الماء ، وإن وقف الماء بحيث يصدق اتحاده مع ما في الإبريق بسبب الثقب تنجس [١٦٥] ، وهكذا الكوز والكأس والحُب ونحوها.
[ ٢٣٤ ] مسألة ٦ : إذا خرج من أنفه نُخاة غليظة وكان عليها نقطة من الدم لم يحكم بنجاسة ما عدا محله من سائر أجزائها ، فإذا شك في ملاقاة تلك النقطة لظاهر الأنف لا يجب غسله ، وكذا الحال في البلغم الخارج من الحلق.
[ ٢٣٥ ] مسألة ٧ : الثوب أو الفرش الملطّخ بالتراب النجس يكفيه نفضه ولا يجب غسله ، ولا يضر احتمال بقاء شيء منه بعد العلم بزوال القدر المتيقن.
[ ٢٣٦ ] مسألة ٨ : لا يكفي مجرد الميَعان في التنجس ، بل يعتبر أن يكون مما يقبل التأثر ، وبعبارة أخرى يعتبر وجود الرطوبة في أحد المتلاقيين ، فالزئبق
[١٦٣] ( الجمود والميعان ) : بل في الرقة والغلظة والظاهر انهما الميزان لحكم العرف بالسراية وعدمها.
[١٦٤] ( إلا مع جريان العرق ) : فيتنجس ما جرى عليه العرق المتنجس.
[١٦٥] ( تنجس ) : فيما اذا لم يكن الماء يخرج منه بدفع.