العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٦٠ - الفصل (٤٢) الاستحاضة  
وعدم ارتفاع الحدث مع الحيض ، وكذا الوضوءات المندوبة ، وبعضهم قال بصحته غسل الجنابة دون غيرها ، والأقوى صحة الجميع وارتفاع حدثها وإن كان حدث الحيض باقياً ، بل صحة الوضوءات المندوبة لا لرفع الحدث.
فصل
في الاستحاضة
دم الاستحاضة من الأحداث الموجبة للوضوء والغسل [٩٢٧] إذا خرج إلى خارج الفرج ولو بمقدار رأس إبرة ، ويستمر حدثها ما دام في الباطن باقياً ، بل الأحوط إجراء أحكامها إن خرج من العِرق المسمى بالعاذل إلى فضاء الفرج وإن لم يخرج إلى خارجه ، وهو في الأغلب أصفر بارد رقيق يخرج بغير قوة ولَذع وحرقة ، بعكس الحيض ، وقد يكون بصفة الحيض ، وليس لقليله ولا لكثيره حد ، وكل دم ليس من القَرح أو الجرح ولم يحكم بحيضيته فهو محكوم بالاستحاضة [٩٢٨] ، بل لو شك فيه ولم يعلم بالأمارات كونه من غيرها يحكم عليه بها على الأحوط.
[ ٧٨٧ ] مسألة ١ : الاستحاضة ثلاثة أقسام : قليلة ، ومتوسطة ، وكثيرة فالاُولى : أن تتلوت القُطنة بالدم من غير غَمس فيها ، وحكمها وجوب الوضوء لكل صلاة ، فريضة كانت أو نافلة ، وتبديل القطنة أو تطهيرها [٩٢٩]. والثانية : أن يغمس الدم في القطنة ولا يسيل إلى خارجها [٩٣٠] من الخِرقة ، ويكفي
[٩٢٧] ( للوضوء والغسل ) : على تفصيل يأتي.
[٩٢٨] ( ولم يحكم بحيضيته فهو محكوم بالاستحاضة ) : مع دوران الامر بينهما.
[٩٢٩] ( تبديل القطنة أو تطهيرها ) : الاظهر عدم وجوب ذلك عليها ولا على المتوسطة.
[٩٣٠] ( ولا يسيل الى خارجها ) : الميزان عدم بروز الدم على القطنة التي تحملها المستحاضة عادة.