العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٠٣ - الأرض  
[ ٣٤٧ ] مسألة ٤٠ : إذا أكل طعاماً نجساً فما يبقى منه بين أسنانه باق على نجاسته ، ويطهر بالمضمضة [٣١٤] ، وأما إذا كان الطعام طاهراً فخرج دم من بين أسنانه فإن لم يلاقه لا يتنجس وإن تبلل بالريق الملاقي للدم ، لأن الريق لا يتنجس بذلك الدم ، وإن لاقاه ففي الحكم بنجاسته إشكال ، من حيث أنّه لاقىٰ النجس في الباطن ، لكن الأحوط [٣١٥] الاجتناب عنه ، لأن القدر المعلوم أن النجس في الباطن لا ينجّس ما يلاقيه مما كان في الباطن لا ما دخل إليه من الخارج ، فلو كان في أنفه نقطة دم لا يحكم بتنجس باطن الفم ولا بتنجّس رطوبته ، بخلاف ما إذا أدخل إصبعه فلاقته ، فإن الأحوط غسله.
[ ٣٤٨ ] مسألة ٤١ : آلات التطهير كاليد والظرف الذي يغسل فيه تطهر بالتبع ، فلا حاجة إلى غسلها ، وفي الظرف لا يجب غسله ثلاث مرات ، بخلاف ما إذا كان نجساً قبل الاستعمال في التطهير ، فإنه يجب غسله ثلاث مرات كما مر.
الثانيمن المطهرات : الأرض ، وهي تطهر باطن القدم والنعل بالمشي عليها أو المسح بها بشرط زوال عين النجاسة إن كانت ، والأحوط الاقتصار على النجاسة الحاصلة بالمشي على الأرض [٣١٦] النجسة دون ما حصل من الخارج ، ويكفي مسمى المشي أو المسح ، وإن كان الأحوط المشي خمس عشرة خطوة [٣١٧] ، وفي كفاية مجرد المماسّه من دون مسح أو مشي إشكال ، وكذا في مسح التراب عليها ، ولا فرق في الأرض بين التراب والرمل والحجر الأصلي ، بل الظاهر كفاية المفروشة بالحجر بل بالآجر والجص والنورة ، نعم يشكل كفاية المطلي
[٣١٤] ( ويطهر بالمضمضة ) : مع احراز وصول الماء إلى جميع اجزائه.
[٣١٥] ( لكن الأحوط ) : استحباباً وكذا فيما بعده.
[٣١٦] ( الحاصلة بالمشي على الأرض ) : أو الوقوف عليها أو نحوه.
[٣١٧] ( خمس عشرة خطوة ) : بل ذراعاً.