دَفْعُ الشُبَه عن الرسول(ص) والرسالة - الحصني الدمشقي - الصفحة ٧
مع الدِّين المتين، والتَّحري في أقواله وأفعاله، وتزوَّج عدّة نساء، ثم انقطع وتقشَّف وانجمع، وكل ذلك قبل القرن[١] ، ثم ازداد بعد الفتنة تقشّفه وانجماعه، وكَثُرَت مع ذلك أتباعه، حتَّى امتنع من مكالمة الناس، ويُطلق لسانه في القُضاة وأصحاب الولايات.
وله في الزُّهد والتَّقلُّل من الدّنيا حكايات تضاهي ما نُقِلَ عن الاقدمين، وكان يتعصب للاشاعرة، وأصيب في سَمْعِهِ وبصره فضعف.
وشرع في عِمَارَة رِبَاط داخل باب الصغير، فساعده الناس بأموالهم وأنفسهم، ثم شرع في عِمَارَة خان السَّبيل ففرغ في مدة قريبة.
وكان قد جمع تآليف كثيرة قبل الفتنة، وكتب بخطّه كثيراً في الفقه والزُّهد.
وقال السخاوي: شَرَح «التنبيه»[٢] و«المنهاج»[٣] وشرح «مسلم» في ثلاث مجلدات، ولخّص «المهمات»[٤] في مجلدين، وخرّجَ أحاديث «الاِحياء» مجلد[٥] وشرح «النواوية» مجلد[٦] ، و«أهوال القيامة»[٧] مجلد، وجمع «سير
[١] أي قبل دخول القرن التاسع الهجري.
[٢] التنبيه لابي إسحاق الشيرازي، في الفقه الشافعي، والشرح (٥) مجلدات.
[٣] المنهاج للنووي، والشرح في (٥) مجلدات.
[٤] المهمات للاسنوي.
[٥] قلت: لم أعثر على ذكر لكتابه المذكور عند السخاوي في «الضوء اللامع» ولكن ذكره ابن قاضي شهبة في «طبقاته» في معرض حديثه عن مؤلّفاته ولعلّ المؤلّف قد نقل عنه وعزا النقل للسخاوي. والله أعلم. (٦) أي الاربعين النووية.
[٧] في بعض المصادر: أهوال القبور.