بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث
(١)
تتمة كتاب الإيمان و الكفر
١ ص
(٢)
تتمة أبواب مكارم الأخلاق
١ ص
(٣)
باب 60 الصدق و المواضع التي يجوز تركه فيها و لزوم أداء الأمانة
١ ص
(٤)
باب 61 الشكر
١٨ ص
(٥)
باب 62 الصبر و اليسر بعد العسر
٥٦ ص
(٦)
باب 63 التوكل و التفويض و الرضا و التسليم و ذم الاعتماد على غيره تعالى و لزوم الاستثناء بمشية الله في كل أمر
٩٨ ص
(٧)
باب 64 الاجتهاد و الحث على العمل
١٦٠ ص
(٨)
باب 65 أداء الفرائض و اجتناب المحارم
١٩٤ ص
(٩)
باب 66 الاقتصاد في العبادة و المداومة عليها و فعل الخير و تعجيله و فضل التوسط في جميع الأمور و استواء العمل
٢٠٩ ص
(١٠)
باب 67 ترك العجب و الاعتراف بالتقصير
٢٢٨ ص
(١١)
باب 68 أن الله يحفظ بصلاح الرجل أولاده و جيرانه
٢٣٦ ص
(١٢)
باب 69 أن الله لا يعاقب أحدا بفعل غيره
٢٣٧ ص
(١٣)
باب 70 الحسنات بعد السيئات و تفسير قوله تعالى إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم
٢٤١ ص
(١٤)
باب 71 تضاعف الحسنات و تأخير إثبات الذنوب بفضل الله و ثواب نية الحسنة و العزم عليها و أنه لا يعاقب على العزم على الذنوب
٢٤٥ ص
(١٥)
باب 72 ثواب من سن سنة حسنة و ما يلحق الرجل بعد موته
٢٥٧ ص
(١٦)
باب 73 الاستبشار بالحسنة
٢٥٩ ص
(١٧)
باب 74 الوفاء بما جعل لله على نفسه
٢٦٠ ص
(١٨)
باب 75 ثواب تمني الخيرات و من سن سنة عدل على نفسه و لزوم الرضا بما فعله و الأنبياء و الأئمة ع
٢٦١ ص
(١٩)
باب 76 الاستعداد للموت
٢٦٣ ص
(٢٠)
باب 77 العفاف و عفة البطن و الفرج
٢٦٨ ص
(٢١)
باب 78 السكوت و الكلام و موقعهما و فضل الصمت و ترك ما لا يعني من الكلام
٢٧٤ ص
(٢٢)
باب 79 قول الخير و القول الحسن و التفكر فيما يتكلم
٣٠٩ ص
(٢٣)
باب 80 التفكر و الاعتبار و الاتعاظ بالعبر
٣١٤ ص
(٢٤)
باب 81 الحياء من الله و من الخلق
٣٢٩ ص
(٢٥)
باب 82 السكينة و الوقار و غض الصوت
٣٣٧ ص
(٢٦)
باب 83 التدبير و الحزم و الحذر و التثبت في الأمور و ترك اللجاجة
٣٣٨ ص
(٢٧)
باب 84 الغيرة و الشجاعة
٣٤٢ ص
(٢٨)
باب 85 حسن السمت و حسن السيماء و ظهور آثار العبادة في الوجه
٣٤٣ ص
(٢٩)
باب 86 الاقتصاد و ذم الإسراف و التبذير و التقتير
٣٤٤ ص
(٣٠)
باب 87 السخاء و السماحة و الجود
٣٥٠ ص
(٣١)
باب 88 من ملك نفسه عند الرغبة و الرهبة و الرضا و الغضب و الشهوة
٣٥٨ ص
(٣٢)
باب 89 أنه ينبغي أن لا يخاف في الله لومة لائم و ترك المداهنة في الدين
٣٦٠ ص
(٣٣)
باب 90 حسن العاقبة و إصلاح السريرة
٣٦٢ ص
(٣٤)
باب 91 الذكر الجميل و ما يلقي الله في قلوب العباد من محبة الصالحين و من طلب رضا الله بسخط الناس
٣٧٠ ص
(٣٥)
باب 92 حسن الخلق و تفسير قوله تعالى إنك لعلى خلق عظيم
٣٧٢ ص
(٣٦)
باب 93 الحلم و العفو و كظم الغيظ
٣٩٧ ص
٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٣ - باب ٧١ تضاعف الحسنات و تأخير إثبات الذنوب بفضل الله و ثواب نية الحسنة و العزم عليها و أنه لا يعاقب على العزم على الذنوب
بها وعملها كتبت عليه سيئة
[۱] وكما رواه عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)
[١] الكافي ج ٢ ص ٤٢٨، ولفظ الحديث: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد عن علي بن حديد، عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: إن الله تبارك وتعالى جعل لادم في ذريته: من هم بحسنة ولم يعملها كتبت له حسنة ومن هم بحسنة وعملها كتبت له بها عشرا، ومن هم بسيئة ولم يعملها لم تكتب عليه [سيئة] ومن هم بها وعملها كتبت عليه سيئة وقال المؤلف العلامة في شرحه: يدل على أنه لا مؤاخذة على قصد المعاصي إذا لم يعمل بها وهو يحتمل وجهين: الأول أن تكون سيئة ضعيفة يكفرها تركها، الثاني أن لا يكون القصد متصفا بالحسن والقبح أصلا كما ذهب إليه جماعة، والأول أظهر نعم لو كان بمحض الخطور بدون اختياره، لا يتعلق به التكليف، وقد مر تفصيل ذلك في باب أن الايمان مبثوث لجوارح البدن، وفى باب الوسوسة وقال المحقق الطوسي قدس الله سره في التجريد: إرادة القبيح قبيحة وتفصيله أن ما في النفس ثلاثة أقسام: الأول الخطرات التي لا تقصد ولا تستقر وقد مر أن لا مؤاخذة بها ولا خلاف فيه بين الأمة ظاهرا والثاني الهم وهو حديث النفس اختيارا أن تفعل شيئا أو أن لا تفعل، فإن كان ذلك حسنة كتبت له حسنة واحدة، فان فعلها كتبت له عشر حسنات، وإن كانت سيئة لم تكتب عليه، فان فعلها كتبت عليه سيئة واحدة، كل ذلك مقتضى أحاديث هذا الباب، وكأنه لا خلاف فيه أيضا بين الأمة، الا أن بعض العامة صرح بأن هذه الكرامة مختصة بهذه الأمة وظاهر هذا الخبر أنها كانت في الأمم السابقة أيضا الثالث العزم وهو التصميم وتوطين النفس على الفعل أو الترك، وقد اختلفوا فيه فقال أكثر الأصحاب: أنه لا يؤاخذ به لظاهر هذه الأخبار، وقال: أكثر العامة والمتكلمين والمحدثين أنه يؤاخذ به، لكن بسيئة العزم لا بسيئة المعزوم عليه، لأنها لم تفعل، فان فعلت كتبت سيئة ثانية لقوله تعالى: " ان الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم " وقوله: " اجتنبوا كثيرا من الظن " ولكثرة الأخبار الدالة على حرمة الحسد واحتقار الناس، وإرادة المكروه بهم، وحملوا الأحاديث الدالة على عدم المؤاخذة على الهم والمنكرون أجابوا عن الآيتين بأنهما مخصصان باظهار الفاحشة والمظنون كما هو الظاهر من سياقهما، وعن الثالث أن العزم المختلف فيه ماله صورة في الخارج كالزنا وشرب الخمر، وأما ما لا صورة له في الخارج كالاعتقادات وخبائث النفس مثل الحسد وغيره فليس من صور محل الخلاف، فلا حجة فيه على ما نحن فيه وأما احتقار الناس وإرادة المكروه بهم فاظهارهما حرام يؤاخذ به، ولا نزاع فيه، وبدونه أول المسألة ثم الظاهر أنه لافرق في قوله: " ومن هم بسيئة ولم يعملها لم يكتب عليه " بين أن لم يعملها خوفا من الله، أو خوفا من الناس وصونا لعرضه ثم إن عشر أمثال الحسنة مضمونة البتة لدلالة نص القرآن عليه، وأن الله قد يضاعف لمن يشاء إلى سبعمائة ضعف، كما جاء في بعض الأخبار، والى مالا حساب له كما قال سبحانه: " إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب " ثم اعلم أن الظاهر أن عدم المؤاخذة بإرادة المعصية إنما هو للمؤمنين فلا ينافي ما مر مرويا عن الصادق (عليه السلام) أنه إنما خلد أهل النار في النار، لان نياتهم كانت في الدنيا أن لو خلدوا فيها أن يعصوا الله أبدا، ولو سلم العموم فإنما يعفى عنه إذا بقي زمانا عزم على فعله في ذلك الزمان ولم يفعل، وفى الكافر ليس كذلك، لأنه لم يبق الزمان الذي عزم على الفعل فيه فان قيل: لعله كان لو بقي في أزمنة الأبد أو عاد لم يفعل، قلنا: يعلم الله خلاف ذلك منهم لقوله سبحانه: " ولو ردوا لعادوا لما نهوا " وقد يجاب بأنه لا منافاة بينهما إذ دل أحدهما على عدم المؤاخذة بنية المعصية إذا لم يفعلها ودل الاخر على المؤاخذة بنية المعصية إذا فعلها، فان المنوي كالكفر واستمراره مثلا موجود في الخارج بهذه النية ليست داخلة في النية بالسيئة التي لم يعملها واعترض عليه بأن المعصية ليست سببا للخلود على ما يفهم من الحديث المذكور لكونها في زمان منقطع محصور هو مدة العمر، كذلك نيتها لأنها تنقطع أيضا عند انقطاع العمر، لدلالة الآيات والروايات على ندامة العاصي عند الموت، ومشاهدة أحوال الآخرة فينبغي أن يكون ناويها في النار، بقدر كونها في الدنيا، لا مخلدا فأجيب أولا بأن هذه النية موجبة للخلود لدلالة الحديث عليه بلا معارض، فوجب التسليم والقبول، وثانيا بأن صاحبها في هذه الدنيا التي هي دار التكليف لم يفعل شيئا يوجب نجاته من النار، وندامته بعد الموت لا تنفع لانقطاع زمان التكليف، وثالثا أن سبب الخلود ليس ذات المعصية ونيتها من حيث هي، بل هو المعصية ونيتها على فرض البقاء أبدا، ولا ريب في أنها معصية أبدية موجبة للخلود ابدا انتهى وأقول: لا يخفى ما في الجميع من الوهن والضعف وقد مر بعض القول منافيه في باب النية وقال الشهيد رحمه الله في القواعد: إلى آخر ما تراه في المتن تحت الرقم ۱۴.