شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٥٢
والاول هو المراد هنا لئلا يتكرر بناء عضرفوط، و " القبعثرى " الجمل الضخم الشديد الوبر، وليست الالف فيه للالحاق، إذ ليس فوق الخماسي بناء أصلى يلحق به [١]، وليست أيضا للتأنيث لانه ينون ويلحقه التاء نحو قبعثراة، بل الالف لزيادة البناء كالف حمار ونحوه، و " الخندريس " اسم من أسماء الخمر. واعلم أن الزيادة قد تكون للالحاق بأصل، وقد لا تكون ومعنى الالحاق في الاسم والفعل أن تزيد حرفا أو حرفين على تركيب زيادة غير مطردة في إفادة معنى، ليصير ذلك التركيب بتلك الزيادة مثل كلمة أخرى في عدد الحروف وحركاتها المعينة والسكنات، كل واحد في مثل مكانه في الملحق بها، وفى تصاريفها: من الماضي والمضارع والامر والمصدر واسم الفاعل واسم المفعول إن كان الملحق به فعلا رباعيا، ومن التصغير والتكسير إن كان المحلق به اسما رباعيا لا خماسيا وفائدة الالحاق أنه ربما يحتاج في تلك الكلمة إلى مثل ذلك التركيب في شعر أو سجع ولا نحتم بعدم تغير المعنى بزيادة الالحاق على ما يتوهم، كيف وإن معنى حوقل مخالف لمعنى حقل [٢]، وشملل مخالف لشمل معنى [٣] وكذا كوثر
[١] كان من حقه، مراعاة لما سيأتي له ذكره قريبا، أن يقول هنا: إذ ليس فوقو الخماسي لفظ على هذه الزنة يلحق به، من غير تقييده بأصلى
[٢] حقل يحقل - من باب ضرب يضرب - زرع، وحقلت الابل تحقل - من باب تعب يتعب - أصيبت بالحقلة، وهى من أدواء الابل. وأما حوقل فمعناه صعف وقد تقدم
[٣] شملت الريح - من باب قعد - شملا وشمولا: تحولت شمالا، وشمل الخمر - من باب نصر - عرضها للشمال، وشمل الشاة - من باب نصر وضرب - علق عليها (*)