الإمام الكاظم سيد بغداد، وحاميها، وشفيعها - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٢٢
وفي الكافي : ١ / ٢٨١ : « حدثني موسى بن جعفر ( ٧ ) قال : قلت لأبي عبد الله ( ٧ ) : أليس كان أمير المؤمنين ( ٧ ) كاتب الوصية ورسول الله ( ٦ ) المملي عليه وجبرئيل والملائكة المقربون ( : ) شهود ؟ قال : فأطرق طويلاً ، ثم قال : يا أبا الحسن قد كان ما قلت ، ولكن حين نزل برسول الله ( ٦ ) الأمر ، نزلت الوصية من عند الله كتاباً مسجلاً ، نزل به جبرئيل مع أمناء الله تبارك وتعالى من الملائكة فقال جبرئيل : يا محمد مُرْ بإخراج من عندك إلا وصيك ليقبضها منا وتشهدنا بدفعك إياها إليه ضامناً لها ، يعني علياً فأمر النبي ( ٦ ) بإخراج من كان في البيت ما خلا علياً ( ٧ ) وفاطمة ( ٣ ) فيما بين الستر والباب ، فقال جبرئيل : يا محمد ربك يقرؤك السلام ويقول : هذا كتاب ما كنت عهدت إليك وشرطت عليك وشهدت به عليك ، وأشهدت به عليك ملائكتي ، وكفى بي يا محمد شهيداً . قال : فارتعدت مفاصل النبي ( ٦ ) فقال : يا جبرئيل ربي هو السلام ومنه السلام وإليه يعود السلام ، صدق عز وجل وبرَّ ، هات الكتاب ، فدفعه إليه وأمره بدفعه إلى أمير المؤمنين ( ٧ ) فقال له : إقرأه فقرأه حرفاً حرفاً ، فقال ( ٦ ) : يا علي ، هذا عهد ربي تبارك وتعالى إلي شرطه علي وأمانته وقد بلغت ونصحت وأديت ! فقال علي ( ٧ ) وأنا أشهد لك بأبي وأمي أنت ، بالبلاغ والنصيحة والتصديق على ما قلت ، ويشهد لك به سمعي وبصري ولحمي ودمي !
فقال جبرئيل ( ٧ ) : وأنا لكما على ذلك من الشاهدين ، فقال رسول الله ( ٦ ) : يا علي أخذت وصيتي وعرفتها وضمنت لله ولي الوفاء بما فيها ، فقال علي ( ٧ ) : نعم بأبي أنت وأمي عليَّ ضمانها وعلى الله عوني وتوفيقي على أدائها !