تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب)

تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٢٢

فشملت القاتل الحيرة، فجرى في أثره، و طوى مسافة نصف فرسخ حتى وصل إليه، فأمسك بجسد الشيخ، فسقط الجسم بلا رأس ميتا على الأرض.

و لم يكتفوا بهذا، بل قالوا: إنه- و هو على هذه الحال- نظم كتاب «بيسر نامه» أي كتاب مقطوع الرأس.

آثار العطار الأدبية: لم يتفق البحاثة و النقاد على عدد مؤلفات فريد الدين، فقد ذكر دولتشاه أنه ألف أربعين كتابا، و القاضي الشوشتري جعل مؤلفاته بعدد سور القرآن أربعة عشر و مئة كتاب، أما رضا قلي خان هدايت فقد جعلها مئة و تسعين كتابا. و قد أوصل جولبنار لي التركي و ريتر الألماني مؤلفات العطار إلى ثلاثين كتابا، و قام الأستاذ سعيد نفيسي بعمل إحصاء لجميع أسماء الكتب التي قيلت إنها من تأليف العطار فوصل العدد إلى ستة و ستين كتابا.

و لن نستطيل بذكر مؤلفاته و ما قيل عنها، و لنكتف بما ذكره هو عن كتبه في كتبه: «خسرو نامه»، و «مختار نامه»، و «تذكرة الأولياء» ما دامت صحيحة النسب إليه، و أول مؤلفاته المنسوبة إليه يقينا:

١- الديوان: و قد جمعه هو بنفسه، و لم يرتبه بحسب الأنواع الشعرية، و لا بحسب الحروف الأبجدية، و لا بحسب البحور الشعرية. يشتمل على أكثر من مئة قصيدة، و أكثر من ألف غزلية و قطعة. أما المطبوع من ديوانه، فهو أقل من هذا العدد.

و معاني التصوف غالبة على ديوانه، أما غزلياته فتندرج تحت ثلاثة أنواع:

الأول: الغزل الحسي الذي يتناول وصف الزلف و الخط و الخال و سائر أعضاء المعشوق، و للمتأول أن يقول: إنه قصد غير ما يتوهّم من هذا الشعر الظاهر.

الثاني: العرفاني، و هو يتناول الموضوعات الصوفية من فناء و بقاء، و وحدة وجود، و ما يتعلق بالحب الإلهي.