جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٣ - الضحى وألم نشرح سورة واحدة وكذا الفيل ولايلاف وعدم جواز إفراد إحداهما عن الأخرى في كل ركعة
بل في صحيح الشحام الآخر [١] « أنه صلى بنا أبو عبد الله عليهالسلام فقرأ في الأولى الضحى وفي الثانية ألم نشرح » شهادة بخلافه ، كخبر داود الرقي [٢] المنقول عن الخرائج والجرائح قال : « فلما طلع الفجر قام ـ يعني الصادق عليهالسلام ـ فأذن وأقام وأقامني عن يمينه وقرأ في أول ركعة الحمد والضحى ، وفي الثانية بالحمد وقل هو الله أحد ثم قنت » بل لعله يشهد على أن المراد بصحيحه الآخر [٣] أيضا « أنه صلى بنا أبو عبد الله عليهالسلام فقرأ بنا الضحى وأ لم نشرح » قراءة كل واحدة منهما في ركعة ، بل يمكن إرادة ذلك في الصحيح [٤] السابق المذكور في شواهد الاتحاد.
ومع الإغضاء عن ذلك كله فأقصاهما لزوم الجمع بينهما الذي هو أعم من الاتحاد كما هو واضح لما عرفت مما يمنع من صحة الاحتمال المزبور ، ومن عدم انحصار الدليل فيهما ، ومن وجوب حملهما بقرينة ما سمعت على لزوم الإتيان بهما معا لأنهما سورة واحدة ، وصحيحا الشحام وخبر الرقي ـ مع قصورها عن معارضة ذلك من وجوه ـ هي كباقي أخبار التبعيض المحمولة على التقية أو غيرها ، مع أن ترك الرقي « ألم نشرح » لا يدل على تركه عليهالسلام أيضا ، والفصل بالبسملة في المصاحف لو سلم اعتبار هذا الجمع الواقع من غير الامام وقلنا بتواتره لا ينافي الاتحاد كما أومأ إليه في المنظومة ، وإطلاق اسم السورتين في الخبر المزبور وغيره جريا على الرسم الممنوع تواتره والشهرة اللسانية وغيرهما غير قادح مع احتمال انقطاع الاستثناء ، فما وقع من المصنف في المحكي عن معتبره ـ من الميل إلى عدم الاتحاد خاصة ، أو مع عدم وجوب الجمع حتى صار سببا للجزم بالعدم من بعض من تأخر عنه ـ ضعيف جدا ، خصوصا بالنسبة إلى الأخير ولذا قال بوجوب الجمع بينهما بعض من تردد في اتحادهما ، أو مال إلى عدمه كالمحقق
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٠ ـ من أبواب القراءة في الصلاة الحديث ٣.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٠ ـ من أبواب القراءة في الصلاة الحديث ١٠.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٠ ـ من أبواب القراءة في الصلاة الحديث ٢.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١٠ ـ من أبواب القراءة في الصلاة الحديث ١.