أجود التقريرات - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٣ - الأمر الثاني أن العنوان المذكور في محل النزاع «و ان» كان يعم جميع المشتقات «الا» انه لا بد من تخصيصه ١ بغير اسم المفعول و اسم الآلة
في الصلاة فان العنوان فيه معرف لما جعل موضوع الحكم حقيقة من الماهيات الخارجية كالأسد و الأرنب و غير ذلك (فهو) ليس قسما برأسه فان المعرف لا محالة يكون مرآة للموضوع الحقيقي و الكلام في اقسامه (و اما) ما كان بنفسه موضوعاً حقيقة فهو على قسميه من كونه تمام الموضوع أو جزئه (اما) ان يكون علة للحكم حدوثاً و بقاء أو يكون علة للحكم حدوثاً فقط فبقاؤه ببقائه و ارتفاعه بارتفاعه (و على كل تقدير) فلا محالة لا ينفك الحكم عن وجوده فلا بد و ان يكون مستعملا في خصوص المتلبس و إلّا فيلزم ما ذكرناه سابقاً من تخلف الحكم عن موضوعه و هو محال (و اما) ما أخذ في المحمول بقسميه و لم يكن في القضية رابطة زمانية (فان) استعمل في المتلبس (فلا إشكال) في انه بلا عناية و لا تكلف (و اما) إذا استعمل في المنقضى عنه (فحيث) ان المحمول انما حمل في ظرف الانقضاء و عدم التلبس (و الحمل) يقتضى بظاهره التلبس الفعلي (فيقع) التنافي بينهما لا محالة فلا بد من تكلف و عناية (اما) بأن يفرض المنقضى عنه متلبسا تنزيلا أو بأن يلحظ الحمل باعتبار تلبسه السابق حتى يكون مفاد القضية أن زيداً هو الّذي تلبس بالضرب سابقا (و كلاهما) بعيدان عن الإفهام العرفية (فظهر) ان المشتقات إذا كانت مأخوذة في عقد الوضع يستحيل استعمالها في المنقضى عنه (و ان) كانت مأخوذة في عقد الحمل فيبعد ذلك (و يترتب) عليه ان الاستعمال في المنقضى مجازاً في غاية الندرة بل ملحق بالمعدوم (و دعوى) الكثرة نشأت من خلط موارد الاستعمال في الانقضاء بالاستعمال بلحاظ حال الانقضاء فتدبر جيدا
الأمر الثاني أن العنوان المذكور في محل النزاع «و ان» كان يعم جميع المشتقات «الا» انه لا بد من تخصيصه (١) بغير اسم المفعول و اسم الآلة
فان الأول موضوع
(١) لا يخفى ان اسم المفعول انما وضع لمن يكون نسبة المبدأ إليه نسبة الوقوع سواء كانت هذه النسبة متحققة في الخارج أو لم تكن فلفظ المضروب مثلا في قولنا زيد مضروب قد استعمل في عين ما استعمل فيه قولنا عمرو ليس بمضروب و من هنا يكون إطلاقه بلحاظ ظرف التلبس حقيقة مطلقا و لو في مورد لم يتحقق فيه التلبس بالمبدإ بالفعل كما في قولنا زيد يكون مضروباً غداً و عليه فلا مجال لدعوى خروج اسم المفعول عن حريم النزاع بل يكون حاله حال بقية المشتقات بلا فرق بينه و بينها أصلا و اما اسم الآلة ففرض الانقضاء فيه انما يكون بانقضاء التهيؤ و الاستعداد كما إذا اخرج المفتاح مثلا عن قابلية الفتح به فهو أيضاً بهذا اللحاظ يكون داخلا في محل النزاع فلا موجب لإخراج شيء من المشتقات عن حريم النزاع أصلا