موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٥٨ - الامام الكاظم (ع)
قل للذي أغراه فيه حلمه # و مشى به يسعى لأعظم ظالم
لم يرع فيه أواصر القربى و لم # تحجزه عنه رقة من راحم
كم بدرة نفحتك فيها كفّه # إن فيه قد أغرتك بيض دراهم
فقطعت موصولا و كم بسعاية # فيه انغمست بموبقات مآثم
ان عنك نامت عينه فاعلم بأ # نّ اللّه عن مسعاك ليس بنائم
فجزاك ربّك عن صنيعك ميتة # ما أعقبت لك غير خزي الآثم
أظننت جهلا أن ربك تارك # أحزابه او غافل عن غاشم
***
يا حجة اللّه الذي أضحت ولا # ية حزبه في الناس ضربة لازم
ما زلت للحاجات بابا من يلجـ # ه فاز منه في عظيم مغانم
ما كنت متخذا ولاية غيركم # لي شافعا في مثقلات جرائمي
هل كان يلفى خاشعا أو جازعا # من كان جنّته الولاء الفاطمي
جار الزمان عليكم في حكمه # و عليكم ما انفك أجور حاكم
ان الذي قلدتموهم صارما # تخذوكم هدفا لذاك الصارم
و تقمّصوا بكم قميصا لم يكن # إلاّ لكم في غابر او قادم
و نسيجه من حكمة و سداه من # حلم و لحمته سنيّ مكارم
ألحى بني العباس لو أصغوا مسا # معهم الى لاحيهم و اللائم
و اذا أميّة منكم شهرت سيو # ف عداوة مطرورة و سخائم
فلكم تتبّعكم بنو العباس في # ظلم و قتل و اندراس معالم
لم يشف ضغن صدورهم احياؤكم # فتتبّعوا لكم عظيم رمائم
صلى الإله عليكم ما ارضعت # للنبت طفلا مثقلات غمائم