موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٥٦ - الامام الكاظم (ع)
للّه موقفنا نسائل مفحما # من دارس عن عهدها المتقادم
كانت مهبا للنسيم فأصبحت # من بعد قاطنها مهبّ سمائم
و غدت مطاف هواجر من بعد ما # كانت مطاف نواعم و غمائم
كانت بها تقضى المغارم فاغتدت # و كأنها للدهر بعض مغارم
و مواسم اللذات كانت فاغتدت # و كأنها للبين بعض مواسم
كان الزمان مسالما لحسابها # فارتدّ و هو لهنّ غير مسالم
غرس المشوق بها الهوى لكنه # لم يجنه الا مرير علاقم
لم يبق منها غير نؤي مثل منعـ # طف الحنيّة او سوار معاصم
و ثلاث اعزبة أقمن مؤثلا # يمثلن في صبر المشوق الهائم
و لكم تطير بغير اجنحة جوا # ثم في قلوب لم تكن بجواثم
و اذا بدت للصبّ سحم وجوهها # لم يلقها الا بوجه ساهم
و كأنما أحجارها السود اغتدت # لفؤاده الملتاع سود أراقم
***
يا ناشدا أحبابه من طامس # طلل و رسم بالثويّة طاسم
ما ان ترى لك من مجيب غير قلـ # ب واجم او جفن طرف ساجم
و تجاوب الأصداء في دويّة # فكأنها لليوم بعض مآتم
***
يا قلب أقصر عن هواك فما الهوى # الا الهوان لكل ندب حازم
من جنّ فيه فما لداء جنونه # راق و ما يجديه رقش تمائم
حتّام يسلس من مقادتك الهوى # فتقاد مجنونا بغير شكائم
هل فيك أبقى للحسان و حبّهـ # نّ بقية حبّ الامام الكاظم؟
هو سابع لأئمة و أب لخمسـ # ة قادة هم خير هذا العالم
هم آل بيت إن نماهم آدم # فبهم أقال اللّه عثرة آدم