موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣١ - الكاظمين او المشهد الكاظمي
فاحتلوا مدينة بابل، و تعلموا اللغة البابلية السامية [١] و كان منهم الملك (كاريكالزو) و هو الذي شيد للدولة عاصمة جديدة اطلق عليها اسمه المذكور و التي تعرف اطلالها و يعرف تلّها العظيم اليوم باسم (عقرقوف) و تعتبر ارض مدينة الكاظمين جزءا من تلك العاصمة، و جانبا من جوانب هذا التل.
و في معجم البلدان لياقوت ان «عقر قوف هو عقر أضيف اليه فصار مركبا مثل حضر موت و بعلبك، و هي من نواحي (دجيل) بينها و بين بغداد اربعة فراسخ، و الى جانبها تل عظيم من تراب يرى من خمسة فراسخ كأنه قلعة عظيمة لا يدرى ما هو، الا ان ابن الفقيه ذكر انه مقبرة الملوك الكيانيين، و هم ملوك كانوا قبل آل ساسان من النبط» .
و في (نزهة القلوب) لحمد اللّه المستوفي القزويني المطبوع بليدن:
ان الذي بنى (عقرقوف) هو كيكاووس الذي أطلق عليه اسم النمرود، و نسبت له قصة ابراهيم و الاصنام و قصة احراقه بالنار، و كيفما كان الأمر فان تاريخ هذه البقعة قديم و يرجع الى ما قبل ٣٠٠٠ سنة.
و يقول الدكتور مصطفى جواد: و لم نقف على اسم منطقة (الكاظمين) في عصر الكشيّين و لا في عصور من حكموا قبلهم كالأكديين الساميين و البابليين و لا في عصر من حكموا بعدهم كالكلدانيين و الاخمينيين الايرانيين، و انما نستطيع ان نجد اسما لها يشبه الأسماء اليونانية و هو (قطر بل) و هذا يدل على ان الاسم كان معروفا في اواخر القرن الرابع قبل الميلاد [٢] .
و كانت هذه المنطقة تعرف (بطسّوج قطر بل) في أيام الساسانيين.
[١] موسوعة العتبات المقدسة-قسم الكاظمين ج ١ ص ١٠.
[٢] المصدر المتقدم.