موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٤ - بدو العراق
لسان العرب من اللحن، و هذه غالب مساكن الشام، و العراق، و مصر، و الاندلس، و نحو ذلك، و ارض فارس و خراسان كانت هكذا قديما، و منها ما العجمية كثيرة فيهم و غالبة عليهم، كبلاد الترك، و خراسان، و ارمينية، و اذربايجان و نحو ذلك، فهذه البقاع انقسمت الى ما هو عربي ابتداء، و الى ما هو عربي انتقالا، و الى ما هو عجمي، و كذلك الانساب ثلاثة اقسام: قوم من نسل العرب و هم باقون على العربية لسانا و دارا، او لسانا لا دارا، او دارا لا لسانا، و قوم من نسل العرب بل من نسل بني هاشم ثم صارت العربية لسانهم و دارهم او احدهما، و قوم مجهولو الاصل لا يدرون أمن نسل العرب هم ام من نسل العجم؟و هم اكثر الناس اليوم سواء كانوا عرب الدار و اللسان او احدهما، و كذلك انقسموا في اللسان ثلاثة اقسام: قوم يتكلمون بالعربية لفظا و نغمة، و قوم يتكلمون لفظا لا نغمة و هم المتعربون الذين لم يتعلموا اللغة ابتداء من العرب و انما اعتادوا غيرها ثم تعلموها كغالب اهل العلم ممن تعلم العربية، و قوم لا يتكلمون بها الا قليلا، و هذان القسمان منهم من تغلب عليه العربية و منهم من تغلب عليه العجمة و منهم من قد يتكافأ في حقه الامران إما قدرة و إما عادة [١] .
بدو العراق
و معظم قبائل العراق كان من اصل بدوي و كان الكثير منهم في حدود العراق من ارض جزيرة العرب و البعض منهم كان في العراق ايضا، و اختلف المؤرخون في سبب ذلك فذهب ابن خلدون في تاريخه عند الكلام على الطبقة الثالثة من العرب و هم العرب التابعة للعرب أن بختنّصر ملك بابل هو الذي اسكن بعضهم في الحيرة بسبب ما كان له مع التتابعة و غيرهم
[١] بلوغ الارب ج ١ ص ١١ مط دار الكتاب العربي بمصر.