موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٠ - الوضع الاجتماعي للبدو -٢
الاخرى، و تحدد نوعيتها ايضا، و يمتاز اهل البادية بالبساطة و عدم التكلف و التصنع الذي نجده في المجتمع الريفي و المدني.
و من المألوف ان القوانين و الانظمة هي التي تنظم المجتمع الحضري و الريفي، اما المجتمع البدوي فان العادات و التقاليد الموروثة هي التي تقوم مقام القوانين و الانظمة و يتولى سلطتها شيخ القبيلة مع اعضاء آخرين من الشيوخ الذين دونه في مقام الرياسة، فالشيخ له المقام الاكبر و الشيوخ الآخرون من قبيلته لهم المقام الثاني في تصريف امور قبيلتهم، و في هذا المجتمع يقوم نظام الأبوّة و هو النظام المعروف: (بالباتراريكية) و معناه ان رئيس العائلة هو الذي يقوم بتنظيم أمور اسرته الكبيرة و يملي عليها اوامره،
اما علاقة الأسرة ببعضها فهي متينة في الغالب و يؤكد ذلك نظام الزواج القائم بين القبائل، و بتعبير آخر، يقوم شيخ القبيلة و مجلس مشايخها بممارسة السلطة التنفيذية و التشريعية المعروفة في نظام الحكومات في المجتمعات المتحضرة.
و يعامل الأب ابنه معاملة الصديق و ليس له منه الا الرعاية، اما النساء فليس لهنّ في تقاليد البدو منزلة في المجتمع، و عليهن ان يقمن بمختلف الخدمات من رعي الأبل و رعي الغنم، و حلبها، و اعداد الطعام و حتى فلي رؤوس الرجال احيانا.
ان حجم المجتمع البدوي القبلي تحدده المصادر و الثروات الاقتصادية الطبيعية التي يمكن للقبيلة ان تعتمد هي و ماشيتها عليها كالمراعي الطبيعية و آبار الماء مثلا،
و في العادة يكون عدد افراد القبيلة محدودا و صغيرا في منازلها اذ لكل جزء من القبيلة الكبيرة مناخ و منزل خاص و ذلك بسبب ظروف الصّحراء و طبيعة المناخ الجاف و لهذا يلزم ان يكون لكل فخذ او حمولة