موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٥٤ - مدينة الكاظمين و تمصيرها
ولي قبران (بالزوراء) أشفي # بقربهما نزاعي و اكتئابي
اقود اليهما نفسي و أهدي # سلاما لا يحيد عن الجواب
لقاؤهما يطهّر من جناني # و يدرأ عن ردائي كل عاب
و شاعر آخر يمثل في شعره هذا الايمان بكشف الكرب و زوال الهم لقاصد هذين الامامين و اللائذ بهما كوليين فيقول:
لذ إن دهتك الرزايا # و الدهر عيشك نكّد
بكاظم الغيظ موسى # و بالجواد محمّد
و حين قصد راشد افندي و هو احد مشاهير رجالات الدولة العثمانية ضريح الامام موسى بن جعفر و قد جاء من اسطنبول زائرا صحبه الشاعر المعروف عبد الباقي العمري، و قد رأى تلهفه و تفانيه في الولاء و التمسك بمشهد الامام الكاظم متقربا الى اللّه قال:
وافى من الروم يبغى (راشد) رشدا # الى طريق هدى سعيا على الراس
و يرتجي العفو من مولاه ملتجئا # بالكاظم الغيظ و العافي عن الناس
و الكاظمين اليوم مدينة عامرة تسكنها أسر يرجع تاريخها الى قرون بعيدة و تعتبر من اعمر مدن العتبات المقدسة، و قد اخرجت الكثير من العلماء و الشعراء في مختلف ادوارها التاريخية كما كانت من اهم مقابر المسلمين من حيث قيمة دفنائها من الاعلام و المشاهير كما مر ذلك في الجزء الثاني من قسم الكاظمين من هذه الموسوعة.