موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٤٢ - الكاظمين
جعلتك حسبي في أموري كلها # و ما خاب من اضحى و انت له حسب
و يقول عبد الباقي العمري عن الامام الكاظم:
ملجأ العاجزين، كهف اليتامى # مروة المرملين مأوى الضيوف
انا عنه حيا و ميتا بدنياي # و اخراي لست بالمصروف
فليلمني من شاء إني موال # رافل من ولائهم بشغوف
قال الربيع بن عبد الرحمن: كان و اللّه (اي الامام الكاظم) من المتوسمين فيعلم من يقف عليه بعد موته و يكظم غيظه عليهم، و لا يبدي لهم ما يعرفه منهم و لذلك سمي الكاظم.
و يقول فيه عبد الغفار الاخرس:
كاظم الغيظ سالم الصدر عاف # ما هوى قط صدره الاحقادا
و حين توفي حفيد الامام الكاظم محمد الجواد (ع) بعد وفاة جده بعدة سنوات، دفن الى جوار جده و عند ضريحه و كان الامام (الجواد) يحكي شيئا غير قليل من صفات حده موسى بن جعفر (ع) و لا سيما في الجود و اسداء الجميل و الحلم، و من هنا بدأ البعض يطلق صفة كظم الغيظ على الامامين معا فسميت المدينة باسم (الكاظمين) اي باسم صفة الجد و الحفيد، و لما كان كلا الامامين موصوفين بالجود فقد اطلق البعض على اسم المدينة اسم (الجوادين) ايضا، و لكن هذا الاسم كان و لم يزل على شهرته دون شهرة اسم (الكاظمين) . [١]
يقول الشاعر:
ما خاب من أمّ جوادا فهل # يخيب من أمّ جوادين؟
و كثيرة هي الشواهد الدالة على سمو النفس عند الامام الكاظم و ما
[١] المصدر المتقدم ص ٦١.