موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٤٩ - الكاظمين
«اللّه أعلم حيث يجعل رسالته [١] »
و لقد أثر عن الامام الكاظم قوله:
«الغضب مفتاح الشر»
و لذلك حق له ان ينفرد بكظم الغيظ و الابتعاد عن الغضب و ظهوره بمظهر القدوة في العفو و الحلم.
و من وصية له قوله:
«ان قول اللّه: هَلْ جَزََاءُ اَلْإِحْسََانِ إِلاَّ اَلْإِحْسََانُ جرى في المؤمن، و الكافر، و البرّ، و الفاجر، فمن صنع اليه معروف فعليه ان يكافىء به، و ليست المكافأة ان تصنع كما صنع حتى تري فضلك، فإن صنعت كما صنع فله الفضل بالابتداء» .
و يستبين المتتبع لصفة المعروف و الاحسان عنده في كل اثر من آثاره حتى الشعر، فقد جاء في مناقب ابن شهر آشوب عن الامام موسى بن جعفر عليهما السلام انه قال:
دخلت ذات يوم من المكتب و معي لوحي، فاجلسني أبي بين يديه و قال:
-يا بني اكتب:
«تنحّ عن القبيح و لا ترده»
ثم قال لي أجز (أي اكمل الشطر بشطر آخر من الشعر على رويه وقافيته كما هو المألوف) .
يقول الامام موسى بن جعفر (فأجزت) و قلت:
«و من أوليته حسنا فزده»
[١] مقاتل الطالبيين لابي الفرج الاصفهاني ص ٥٠٠ مط دار احياء الكتب العربية.
(١٤)