موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٧ - بدو العراق
البعد عن مراكز المدن حتى تسنى لها بعد ذلك ان تذوب بالتدريج في الحياة المدنية و تعمل في الزراعة و من هولاء جلّ قبائل العراق و كانت آخر قوافل البدو التي قدمت العراق في العصور الاخيرة و استقرت فيه و تمدنت و ألف رؤساؤها مدينة (الناصرية) هي قبيلة آل السعدون، و لم يدخل العراق بعد هذه القبيلة من قبائل البدو قبيلة اخرى.
اما القبائل البدوية التي سبقت قبائل آل السعدون في مجاورتها العراق و سكناها في وسطه و اطرافه و ظلت على بداوتها فهي:
١-قبيلة شمر و تسكن هذه القبيلة داخل العراق و في المنطقة الواقعة بين الفرات و دجلة من شمال بغداد و المسماة بالجزيرة.
٢-قبيلة عنزة و هي تسكن في اعالي الفرات من الغرب و تتمركز في الرطبة.
٣-قبيلة آل ظفير و هي التي تتمركز متجولة في الفرات الجنوبي من المغرب و حول (السلمان) .
اما شمر فقد بدا عليها الاستقرار بعد الحرب العظمى الاولى حين حبب رؤساؤها لقبيلتهم استثمار الارض و زراعتها، و منذ ذلك التاريخ بدأ التطور المدني يبدو عليها، و اصبح لها منتوج زراعي يلزمها بالاستقرار و ترك حياة البداوة و قد تألفت من مجامعها الزراعية مجموعات تشبه القرى
و اما آل ظفير فقد انتقل منها البعض الى المدن و ترك حياة البداوة، و هناك الان كثير من العائلات التي تسكن مدن العراق الجنوبية يرجع تاريخها الى هذه القبيلة و مع ذلك فقد بقيت القبيلة بمجموعها الكبير على بداوتها.
و اما قبيلة عنزة فقد بقيت على فطرتها البدوية تتنقل كآل ظفير ضمن حدود معينة.