موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٥٧ - الامام الكاظم (ع)
هل كان للأعراف غيرهم رجا # لا يعرفون برغم انف الكاتم
من كان معتصما ففي الدار # ين لن يلفى له من عاصم
نفسي الفدى لمضيّع في قومه # و به يجعجع و هو أهدى قائم
و اذا نماهم هاشم كانت له # من دونهم في المجد ذروة هاشم
من كان يعزى للنبي محمد # خير الورى و لحيدر و لفاطم
لم تشأه من همة و لوانها # شمخت على نسر السماء الجاثم
ضلّ الذي قد قاسه فيمن غدا # في جنبه حلما بجفني حالم
و من السفاهة ان تقارن عالما # في جاهل او بانيا في هادم
هل كان (هارون) يجاري في تقى # (موسى) و في شأوي علا و مكارم؟
بهرت فضائله العقول فما يحيـ # ط بها الورى من ناثر او ناظم
هو عيلم العلم الخضمّ و لم يكن # في الناس لو لا علمه من عالم
كم راح مستجدي نوال بنانه # في المحل مجتديا لعشر غمائم
لولاه ما كان ابن سالم اهتدى # كلاّ و لم يك من عماه بسالم
و عند ابن يقطين فكم من فتكة # قد ردّها من قبل سلّ الصارم
***
أفديه من متنقّل في سجنه # من عارم يهدى لآخر عارم
و السجن لم يك منقصا قدرا له # أن يرتقى ابدا بوهم الواهم
ماذا به (السنديّ) يلقى ربّه # و هو الخصيم أمام أعدل حاكم
أيريع حزب اللّه منه و لا يعـ # ضّ بحشره سبابة من نادم
و يذيقه السمّ النقيع بسجنه # ظلما و لا يلقى جزاء الظالم
افديه من متبتّل لألهه # متسربل سربال ليل فاحم
و تراه افضل صائم بنهاره # و بليله الغربيب افضل قائم
و ترى الضراغم كالظباء اذا دنا # منها و تلقاه بقلب واجم