موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٤٧ - الكاظمين
سجنه رسالة يقول فيها:
«لن ينقضي عني يوم من البلاء حتى ينقضي عنك معه يوم من الرخاء، حتى نقضي جميعا الى يوم ليس له انقضاء يخسر فيه المبطلون» .
و لقد جاء في نصوص الادعية التي يدعو بها الزائرون من عارفي فضل الامام موسى عند ضريحه ما يوضح مبلغ تجرع الامام الكاظم من الغصض و كظم الغيظ. و الصبر على المكاره من قبيل قول الزائر:
«... اللهم و كما صبر على غليظ المحن. -و يرجع الضمير للامام الكاظم-و تجرّع غصص الكرب، و استسلم لرضاك، و اخلص الطاعة لك، و محض الخشوع، و استشعر الخضوع، و عادى البدعة و أهلها... (ثم يمضي الدعاء فيقول) امام الابرار، مقرّ النهى و العدل، و الخير و الفضل، و الندى و البذل، و مألف البلوى و الصبر، و المضطهد بالظلم، و المقبور بالجور، و المعذب في قعر السجون، و ظلم المطامير، ذي الساق المرضوض بحلق القيود... الخ» .
الى غير هذا من القصص و الاخبار و الادعية و الاشعار التي تناولت خصاله و صفاته من كظم الغيظ، و العفو عن الاساءة، و الصبر على المكاره، و الجود بما تملكه يداه و قضاء حاجات الناس حتى سمي بباب الحوائج، و اشتهر بهذا الاسم الى جانب شهرته بالكاظم.
قال ابن الصباغ المالكي في (الفصول المهمة) عن الكاظم: هو المعروف عند اهل العراق بباب الحوائج لنجح قضاء حوائج المتوسلين به.
و قال كمال الدين محمد بن طلحة الشافعي في (مطالب السؤول عن مناقب الرسول) عن الامام الكاظم:
هو الامام الكبير القدر، العظيم الشأن، الكثير التهجد، المشهور بالكرامات، يبيت الليل ساجدا و قائما، و يقطع النهار متقصدا و صائما، و لفرط حلمه و تجاوزه عن المعتدين عليه دعي كاظما، كان يجازي المسيء