موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٤٤ - الكاظمين
الى جده لابيه دون جده لأمه؟
فيجيبه الامام موسى بالآية الكريمة قائلا:
«وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ دََاوُدَ وَ سُلَيْمََانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسىََ وَ هََارُونَ وَ كَذََلِكَ نَجْزِي اَلْمُحْسِنِينَ `وَ زَكَرِيََّا وَ يَحْيىََ وَ عِيسىََ» و ليس لعيسى أب و انما ألحق بذرية الأنبياء من قبل امه، و كذلك نحن الحقنا بذرية النبي من قبل امنا فاطمة.
ثم اضاف الكاظم قائلا:
لو نشر رسول اللّه و خطب اليك كريمتك أكنت تزوجه؟
قال الرشيد-نعم و افتخر على العرب و العجم.
قال الامام موسى-و لكنه (اي النبي) لا يخطب مني، و لا ازوجه لأنه ولدنا و لم يلدكم [١]
و لقد دعا تخوف الرشيد من احتفاء الناس بالامام الكاظم و شدة الاقبال عليه، و كثرة ما كان يجود بالمال الذي كان يأتيه من جميع الاطراف على سبيل الهدية و التبرك فيتفقد به فقراء المدينة و المعوزين في الخفاء و في منتصف الليل اذ يحمل اليهم الزنبيل و فيه العين (الذهب) و الورق (الفضة) و الأدقّة (الطحين) و التمر، فيوصل اليهم ذلك فلا يعلمون من اية جهة هو.
و في عمدة الطالب: كان موسى الكاظم، عظيم الفضل، رابط الجأش، واسع العطاء، و كان يضرب المثل بصرار موسى حتى قيل:
«عجبا لمن جاءته صرّة موسى فشكا القلّة»
و يستبين المتتبع لصفات الكاظم و صفة السخاء و الكرم و منزلة هذه الصفة عنده من احدى و صاياه لهشام بن الحكم اذ يقول له:
[١] المدخل الى موسوعة العتبات المقدسة ص ٢١٦.