موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٤٠ - الكاظمين
و الكاظم الغيظ لغة: هو الذي يحبس غيظه و يمسك على ما في نفسه منه.
و جاء في لسان العرب: و كظم الرجل غيظه اذا اجترعه، و كظمه يكظمه كظما: ردّه و حبسه فهو رجل كظيم، و الغيظ مكظوم، و في التنزيل العزيز: و الكاظمين الغيظ، فسّره ثعلب فقال: يعني الحابسين الغيظ لا يجازون عليه.
و قال الزجاج: معناه: أعدّت الجنّة للذين جرى ذكرهم، و للذين يكظمون الغيظ.
و روي عن النبي صلى اللّه عليه و سلم، انه قال: «ما من جرعة يتجرعها الانسان اعظم أجرا من جرعة غيظ في اللّه عز و جل» .
و في الحديث: من كظم غيظا فله كذا... و كذا
و من حديث عبد المطلب: ان له فخرا يكظم عليه-اي لا يبديه و يظهره، و هو حسبه [١] .
و في الكشاف للزمخشري في تفسير الآية الكريمة: «اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي اَلسَّرََّاءِ وَ اَلضَّرََّاءِ، وَ اَلْكََاظِمِينَ اَلْغَيْظَ، وَ اَلْعََافِينَ عَنِ اَلنََّاسِ وَ اَللََّهُ يُحِبُّ اَلْمُحْسِنِينَ» قال:
و كظم الغيظ، هو ان يمسك على ما في نفسه بالصبر، و لا يظهر له اثرا و عن النبي صلى اللّه عليه و سلم: «من كظم غيظا و هو يقدر على انفاذه ملأ اللّه قلبه أمنا و إيمانا» .
و عن عائشة رضي اللّه عنها: ان خادما لها غاضها فقالت: للّه درّ التقوى، ما تركت لذي غيظ شفاء.
و في قول اللّه (وَ اَلْعََافِينَ عَنِ اَلنََّاسِ) قال الزمخشري: الذين اذا جنى
[١] لسان العرب-مادة كظم-مط صادر و دار بيروت.