موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٢ - مقبرة الشهداء
مقبرة الشهداء
و الغالب على الظن ان هذه المنطقة قبل ان تكون مدفنا للامام موسى ابن جعفر و حفيده محمد الجواد، و قبل ان تكون مقبرة للقرشيين باسم (مقابر قريش) كانت مدفنا لعدد من الذين استشهدوا في حرب الخوارج قرب الكاظمين و دفنوا هناك في غربي الكاظمين الجنوبي و ذلك سنة ٣٧ هجرية.
قال الطبري: «و بالقرب من القبر المنسوب الى هشام (ابن عروة بن الزبير بن العوام) بالجانب الغربي قبور جماعة تعرف (بقبور الشهداء) لم ازل اسمع العامة تذكر انها قبور قوم من اصحاب امير المؤمنين علي ابن ابي طالب كانوا شهدوا معه قتال الخوارج بالنهروان و ارتثوا في الوقعة ثم لما رجعوا ادركهم الموت في ذلك الموضع فدفنهم عليّ هناك، و قيل ان فيهم من له صحبة و قد كان حمزة بن محمد بن طاهر ينكر ايضا ما اشتهر عند العامة من ذلك، و سمعته يزعم ان لا اصل له و اللّه اعلم [١] » .
و ردّ الدكتور مصطفى جواد على من كان ينكر مرور الامام علي بن ابي طالب (ع) بهذه المنطقة في حرب الخوارج و على الذين أنكروا دفن الشهداء هنا مفنّدا ثم استدرك و قال:
الا ان الراجح هو ان اولئك استشهدوا قبل وقعة (النهروان) بقليل، و كانت الوقعة بينهم و بين الخوارج قرب ارض الكاظمية و في نواحيها، و منها (مقبرة الشهداء) المذكورين، غير ان مقبرتهم و مقبرة (باب حرب) و غيرهما قد زالت و لم يبق لها أثر [٢] .
و في اخبار سنة ٦٤١ هـ من (الحوادث) ان ميتا حمل الى (مقبرة
[١] تاريخ بغداد: ١-١٢٦.
[٢] للاستزادة يراجع الجزء الاول من قسم الكاظمين من موسوعة العتبات المقدسة ص ٩- ٣٤.
غ