موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢١ - النشاط الاقتصادي للبدو -٣
مراعيها و معالمها الخاصة فهي تضرب خيامها في مواقع معينة على الغالب في مواسم الربيع، و قد تجتاز بعض القبائل حدود قبائل اخرى فتنشأ بسبب ذلك الحروب في السابق اما اليوم فان الحكومة هي التي تحل تلك المشكلات.
النشاط الاقتصادي للبدو -٣-
و للعوامل الجغرافية سيطرتها الطبيعية في البوادي الصحراوية و ان ما يحوط اهلها من تخلف انما مردّه شدة خضوع اقتصادهم الى عوامل البيئة حتى انها تصبح تابعة لها تبعية مطلقة، و من ابرز هذه العوامل الامطار و المياه الجوفية، و درجة الحرارة، و نسبة الرطوبة التي تتطلبها الاعشاب، لذلك كان الكيان الاقتصادي للبدوي لا يتجاوز تربية الماشية من الأبل و الخيل و الاغنام بعد ان ترك البدو في السنين الاخيرة الغزو و السلب لاتساع نفوذ الحكومات العربية و استتباب الأمن.
و تتحكم كمية الامطار و نزولها في البوادي في وضعهم الاقتصادي من حيث الغنى و الفقر النسبيين، فاذا كان الموسم حسنا فمعنى ذلك ان الامطار قد تساقطت بوفرة حتى انتعشت المراعي و كثر فيها العشب، و بهذا يفيد البدو لما تصيبه مواشيهم مما تخرجه الارض من عشب و ما يفيدون هم من جذور النباتات أكلا و على الاخص الكمأة بالاضافة الى صيد الحيوانات التي يعتمد عليها البدويّ كثيرا في حياته مثل الظباء و الحبارى، و الضب، و اليرابيع و ما شاكل.
و يزداد في المواسم الجيدة انتاج المواشي و يتهيأ للبدو الكثير من المنتوجات اللبنية و في مقدمتها السمن، اما الوبر و الصوف فانهم يتاجرون و يمتارون من قديم الزمان بثمنه ما يحتاجون اليه من الحبوب و الثياب و الفراء.
و كثرة الامطار تؤدي الى غنى المراعي و معناه جودة الموسم، و هذا