موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٧ - الرئيس
و ان زمالة الدم هي مبعث كافة الالتزامات السياسية و الحربية في القبائل، فعلاقة الفرد بالقبيلة كعلاقته بعائلته، و ليس هنالك فرق بين الشيء العام و الخاص، فافراد القبيلة في العادة يقومون بواجباتهم نتيجة شعورهم بالمسؤولية نحو روح الأخوة و الجوار، لا نتيجة إلزام سياسي او قانوني، فالمجتمع البدوي لا يحتمل وجود طبقة مصطنعة فوقه لتحكمه حيث لا توجد محاكم ادارية، و لا ادارة مركزية للحكومة، و لا ضرائب او واردات و لا غيرها من التنظيمات المعروفة في انظمة الحكومات في المجتمع المتحضر.
المجلس
و لكل قبيلة عادة مجلس هو بمثابة ندوة لهم يستطيع كل فرد من افراد القبيلة حضوره و التحدث فيه، و في الغالب يكون اجتماعهم يوميا في المساء في ديوان شيخ القبيلة، و احيانا يكون الاجتماع في النهار فهو بمثابة برلمان و منتدى و قاعة محاكمة.
و يتحدثون في هذا المجلس بمختلف الاحاديث، و يبحثون الامور و المسائل التي تخص القبيلة، و يناقشون الامور السياسية و الخارجية فيه على قدر مفاهيمهم و ما يترشح اليهم من الحضارة، و لكل فرد ابداء رأيه و الدفاع عنه ما لم يكن ذلك مخالفا لرأي رئيس القبيلة في الغالب، و يبرز في هذا المجلس من اختص بالذكاء، و اللباقة، و قوة المنطق، و الحجة حسب مفاهيمهم، و في هذا المجلس كثيرا ما يسمع السامع قصصهم، و اساطيرهم، و اخبارهم.
الرئيس
و لكل قبيلة رئيس يدعى (شيخ القبيلة) و هو يتولى الرئاسة بطريق (٢)