مثالب العرب - ابن الكلبي - الصفحة ٨٤ - باب تسمية ذوات الرايات و امهاتهن و من ولدن
كأنّ الّذي ينزو به فوق ظهرها # ذراع قلوص [١] من نتاج بن اعزل
و أمّا ممتعة فهى ابنة كعب بن أبي كعب من بني الاحمر بن الحرث بن عبد مناف بن كنانة و هي ام الضحاك [٢] بن قيس الفهري فيه يقول سلم بن عبد التغلبي:
هل كنت يا ضحاك إلاّ لقينة # بغي و حجّام بخيبر اصهبا [٣]
و امّا عقيلة (ذات الرأية) أمّ ابي صيفي بن هاشم و مخرمة بن المطلب فانها سورية من أهل فدك سبيت فصارت لسلول بن مالك بن قيس بن الخزرج، فولدت لهم عبد سلول، فاقاموا عنده ثم دعاهما أبوهما حين كبرا، و كانت لها راية بذي المجاز، و كان أبوها حدادا بفدك قال حسان بن ثابت يهجوا ابا صيفي و مخرمة:
اذا ذكرت عقيلة بالمخازي # تقنّع من مخازيها اللئام
ابو صيفي الا كان منها # و مخرمة الدّعي المستهام
اذا سبوا بأيديهم تولّوا # سلاما ما بين لهم كلام
قال (هشام بن الكلبي) : و كانت أمّ أبي الجهم توافي مكّة من ذوات الرايات و يقال لها رميثاء.
[١] القلوص من الابل: الشابّة بمنزلة الجارية من النساء*أقرب الموارد ١٠٣١.
[٢] كان الضحاك على شرطة معاوية و من الموالين له و لابنه يزيد، قتله مروان في معركة مرج راهط، و نسب عقيل بن ابي طالب الحاضرين عند معاوية الى الفواحش و نسب معاوية الى حمامة و هي أمّ ابي سفيان، فقال معاوية لهم و هم الضحاك بن قيس الفهري و ابو موسى الاشعري و عمرو بن العاص: قد ساويتكم و زدت عليكم فلا تغضبوا*شرح نهج البلاغة، المعتزلي ٢/١٢٥.
[٣] في حديث اللّعان: إن جاءت به أصهب فهو لفلان، و هو الذي يعلو لونه صهبة، و هي كشقرة. و الروم صهب السّبال*لسان العرب ١/٥٣٢.