مثالب العرب - ابن الكلبي - الصفحة ٦٣ - باب الزناة
باب الزناة
من قريش (عن) هشام عن ابيه قال: ممّن شهر بالزّنا من قريش أميةّ بن عبد شمس [١] ، و أبو سفيان بن حرب [٢] و عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص
[١] روى ابن أبي الحديد المعتزلي قائلا:
و كان أميّة عاهرا ضعيف النفس.
و قال وهب بن عبد مناف بن زهرة جد النبي صلّى اللّه عليه و آله لأميّة:
مهلا (أميّ) فان البغي مهلكة # لا يكسبنك يوم شره ذكر
تبدو كواكبه و الشمس طالعة # يصب في الكأس منه الصبر و المقر
*شرح نهج البلاغة ٣/٤٥٦.
و قال نفيل بن عبد العزى لحرب بن أميّة في عداوته لعبد المطلب:
أبوك معاهر و أبوه عفّ # و ذاد الفيل عن بلد حرام
ذلك أن أميّة كان يعرض لامرأة من بني زهرة فضربه رجل منهم بالسيف، و أراد بنو أميّة و من تابعهم إخراج زهرة من مكة، فقام دونهم قيس بن عدي السهمي، النزاع و التخاصم و جمهرة ابن حزم ١٦٥، شرح النهج ٢/٤٥٦.
و كانت أفعال أميّة قريبة من افعال العبيد، و بعيدة عن أعمال و صفات الاحرار. ذكر ابن أبي الحديد:
لما نافر عبد المطلب أميّة و نفره أراد أن يجز ناصية أميّة، و لكن أمية افتدى جز ناصيته بأن يكون عبدا لعبد المطلب عشر سنين، شرح النهج ٣/٤٦٦، و كان سعيد بن هشام بن عبد الملك من الزناة المشهورين، النزاع و التخاصم، المقريزي ٣٦.
[٢] لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ابا سفيان في سبعة مواطن*نهج البلاغة ٦/٢٩٠، و صرّح أبو سفيان بكفره في أواخر حياته قائلا: إنما هو الملك و ما ادري ما جنة و لا نار*النزاع و التخاصم، المقريزي ٥٦، الاغاني ٦/٣٥١-٣٥٦، شرح نهج البلاغة، المعتزلي ٩/٥٣، و كان كهفا للمنافقين*الاغاني ٦/٥٢٢، تاريخ اليعقوبي ٢/٢١٨، النزاع و التخاصم ٥٦، و قال عبد الرحمن بن الحكم لمعاوية في قضية زياد بن ابيه:
أ تغضب أن يقال أبوك عفّ # و ترضى أن يقال أبوك زان
*تاريخ ابن عساكر ١٤/٢٤٠.