مثالب العرب - ابن الكلبي - الصفحة ١٦٠ - باب الشاذين من الاشراف
قال الهيثم بن عدي قال: معرور و طليق بن أبي طالب بن عبد المطلب: كان من أمة أبي وهب بن عمرو حين ابى أبو وهب ان يعطيه اياه و قد طلبه منه
اعوذ بثوب المرء عمرو بن عائذ # ابى و ابيكم ان يباع طليق
حلفت به ما الحضرمي أتى به # و لكن كريم الوالدين عتيق
قال فجاء محمد بن علي بن عبد اللّه الى عمر بن الوليد، فاهدى إليه و الطفه، و سأله أن يكلم اباه في ابيه قال عمرو: كان محمد و ابراهيم ابنا هشام بن اسماعيل خال هشام بن عبد الملك فاطعمهما الحجاز في سلطانه كله.
و كان ابراهيم قد حسّن له خلع الوليد بن يزيد و البيعة لابنه، فحقد الوليد بن يزيد ذلك، و لمّا مات هشام ارسل الوليد إليهما فكبلهما بالحديد و اقامها للناس.
و كان ابراهيم بن هشام سابا لعلي بن أبي طالب عليه السّلام مؤذيا لولده، فلمّا اقامه للناس أقبل عبد اللّه بن حسن إليه، و اجتمع أهل المدينة فقال: أرى ما ابتليت به، فان اردت مالا أو كفيلا فارسل إلينا، فقال إبراهيم: اللّه اعلم حيث يجعل رسالته، ثم حمل الى الوليد فقتله، و حمل أخوه إلى يوسف بن عمر، و كان فحشا يلقب شذرة.
قال عمر: فاخبرني هشام ابن خال العجلي قال: قصدت يوسف بن عمر فادخل عليه محمد بن هشام فانبسط عليه يستاديه اموال الحجاز، و قال له يا فيروزجة يعني شذرة ثم ضربه حتى مات.
(عن) هشام عن ابيه عن ابى صالح عن ابن عباس في قوله تعالى وَ اَلَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوََاجَهُمْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدََاءُ إِلاََّ أَنْفُسُهُمْ الى قوله إِنَّهُ لَمِنَ اَلصََّادِقِينَ [١] قال: لمّا نزلت هذه الآية قال عاصم بن عدي العجلاني الانصاري أحد بني بلى حليف الاوس: إن دخل احد منّا بيته فوجد رجلا على بطن امرأته، فعليه ان يخرج،
[١] النور: ٦.