مثالب العرب - ابن الكلبي - الصفحة ٣٣ - كتب المثالب
و سئل عن بطن آخر كنّى عنهم سفيان فقال: هم بنو تيم و من بقي من قريش.
(قال) هشام: و حدّثت عن عمر بن الخطاب أنّه قال: تعلّموا من الانساب ما تواصلون به، فو الّذي نفسي بيده، لو قيل لا يخرج من هذا الباب إلاّ من سلم من أقوال النّاس، لقلّ من يخرج، فقال الحرث بن حاطب الجمحي: كلا يا أمير المؤمنين إذن و اللّه يخرج أنا و أنت منه.
فقال عمر: او يؤخذ بثوبك فيقال اجلس يا جار ابناء لؤي [١] (قال) هشام:
كعب بن لؤي و عامر بن لؤي و هما الصريحان [٢] اللّذان لا يشك في عقبهما، و سامة بن لؤي و عوف بن لؤي و سعد بن لؤي و خزيمة بن لؤي و الحرث بن لؤي.
فأمّا الحرث بن لؤي فدارهم اليمامة، و كانوا حلفاء لحي من عنزة من ربيعة يقال لهم بنو هزان، فهم الّذين يقال لهم بنو جشم بن لؤي. و كان جشم عبدا للؤي حضن الحرث بن لؤي فغلب عليه ذلك، فلذلك يقول جرير:
بني جشم لستم لهزّان فانتموا # لفرع الزواني [٣] من لؤي بن غالب
و لا تنكحوا في الضوء بناتكم # و لا في شكيس بئس حيّ الغرائب
و أمّا خزيمة بن لؤي فهم عائذة رهط مغاس الشاعر و هم حلفاء لبني شيبان ثم لبني الحرث بن همّام.
و أمّا سعد بن لؤي فهم في غطفان، منهم بنو مرة بن عوف، و هم اشراف قيس، و قد جاءت هذه القبائل من بني لؤي إلى عمر بن الخطاب فسألوه أن يلحقهم بقريش، فأبى و دعا بني مرّة ابن عوف ليلحقهم بقريش، فابت بنو مرّة.
[١] أي اصرّ عمر على أقواله و اتهمه في نسبه.
[٢] الصّريح: الرجل الخالص النسب و الجمع الصّرحاء*لسان العرب ٢/٥٠٩.
[٣] الزواني جمع زانية*اقرب الموارد ١/٤٧٧.