مثالب العرب - ابن الكلبي - الصفحة ٣٥ - كتب المثالب
و وهب له مسجحا المغنّي غلامه.
و كان منهم بخراسان جهم بن مسعود جد يحيى، و ولى طخارستان فلمّا وقفت الفتنة كان يموّن عشيرته و يجرى عليهم الانزال.
و أخوه عثمان بن مسعود ولي مرو و كان سخيّا شريفا، قال: و سعد بن لؤي و هم بنانة فكان منهم ثابت البناني الفقيه الناسك، و يقال: إنّه مولى ليس من انفسهم، قال: و بنو خزيمة بن لؤي و هم عائذة، فكان منهم مفاس العائذي الشاعر و منهم محيص بن ثعلبة ذهب برأس الحسين عليه السّلام إلى يزيد بن معاوية، و منهم علي بن مسهر قاضي الموصل.
قال: هشام لمّا ذهب محيص برأس الحسين عليه السّلام و عياله، و وقف على الباب، فقال: أعلموا أمير المؤمنين يزيد أنّا قد جئناه باللئام الفجرة، فقال يزيد: ما ولدت أمّ محيص ألأم و افجر.
قال: و الحرث بن لؤي و هم جشم، فكان منهم عباد الخطيم، و كان مع عائشة يوم الجمل، فسمّى الخطيم لانّه ضرب على خطمه بالسيف، و كان منهم بخراسان حاجب بن عمر جدّ يحيى بن نصر بن حاجب قاضيا، ثم ولى الكذاب عتاب العمال، و كان اخوه أسد بن حاجب يقول بهذه الحون [١] ، و كان يعلّم جواري نصر بن سيّار القران و الكتابة، و كتب إليه عمر بن عبد العزيز بعهده على هراة، فلم يقبل، فمات و هو عنده.
قال هشام: و كانت قريش في الدّهر الاوّل تقرّ بنسب هؤلاء القوم الذين استلحقهم عثمان بن عفان و معاوية، و هم بنو سامة و بنو الحرث و اخوتهم. قال:
و زعم الوليد بن هشام بن قحذم الثقفي أنّ الوليد بن خالد المخزومي حدّثه، انّ
[١] الكلمة هكذا بالاصل.